فهرس الكتاب

الصفحة 3313 من 6754

لا يجوز لأنه حيلة على أن يبيع مائة صاع بر جيد بمائتي صاعٍ رديئة من البر، وهذا حرام، لأنه ربا، لأن البر بالبر لا بد أن يكون سواء.

وما رجحناه هو الذي ينطبق على القواعد الشرعية، وهو مذهب الإمام مالك ـ رحمه الله ـ، ومذهب الإمام مالك في المعاملات هو أقرب المذاهب إلى السنة، ولا تكاد تجد قولًا للإمام مالك في المعاملات إلا وعن الإمام أحمد نفسه رواية توافق مذهب مالك، لكن من المعلوم أن أصحاب المذاهب كلما ازدادوا عددًا، جعل المذهب ما كان الأكثر عددًا، هذا الغالب، لذلك لا يمكن أن نقول: إن مذهب الإمام أحمد مثلًا هو تحريم هذا البيع، وأنه عنه رواية واحدة، بل لا بد أن تكون له رواية توافق ما يدل عليه الدليل الصحيح، ومذهب الإمام مالك في هذه المسألة هو أحسن المذاهب وأقواها، ولدينا قاعدة مطردة: «الأصل في المعاملات الحل حتى يقوم دليل على التحريم» .

وَإِنْ شَرَطَ أَنْ لاَ خَسَارَةَ عَليْهِ أَوْ مَتَى نَفِقَ المَبِيْعُ وَإِلاّ ردَّهُ، أوْ لاَ يَبِيْع وَلاَ يَهَبَهُ وَلاَ يُعْتِقهُ أوْ إِن أعْتَقَ فَالولاَءُ لَهُ،

قوله: «وإن شرط أن لا خسارة عليه» هذا هو القسم الثاني وهو الشرط الفاسد غير المفسد، فيفسد الشرط، ويصح العقد.

وضابطه: أن يكون الفساد مختصًا بالشرط لمنافاته مقتضى العقد.

مثاله: شرط أن لا خسارة عليه، الشارط المشتري، قال المشتري: اشتريته منك بمائة ألف بشرط ألا يكون عليّ خسارة، أي لو نزلت السوق وبعته بأقل فلا خسارة علي، الخسارة على البائع، فهذا الشرط لا يصح؛ لأنه مخالف لمقتضى العقد؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت