فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 6754

3 ـ ولأنَّ الوُضُوء أحد الطَّهورَين، ولولا الجنابة لكان رافعًا للحَدَثِ رَفْعًا كُلِّيًّا فحيئذٍ يكون مخفِّفًا للجنابة.

ومَنْ غَسَّلَ مَيْتًا،

قوله: «ومَنْ غَسَّلَ ميتًا» ، هذا شروع في بيان الأَغْسال المسْتَحَبَّة فمنها: الاغتسال من تغسيل الميتِ، فإِذا غَسَّل الإِنسان ميتًا، سُنَّ له الغُسْل، والدَّليل على ذلك ما يلي:

1 ـ قوله صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ غَسَّل ميتًا فَلْيَغْتَسِلْ، ومَنْ حَمَلَهُ فليتوضَّأ» [1] .

قالوا: وهذا الحديث فيه الأَمْرُ، والأَمْرُ الأصل فيه الوُجوب، لكن لمَّا كان فيه شيء من الضَّعف لم يَنتهضْ للإِلزام به. وهذا مبنيٌّ على قاعدة وهي: أنَّ النَّهْيَ إِذا كان في حديث ضعيف لا

(1) رواه أحمد (2/ 454) ، وأبو داود، كتاب الجنائز: باب في الغسل من غَسَّل ميتًا، رقم (3161) ، والترمذي، كتاب الجنائز: باب ما جاء في الغسل من غسل الميت، رقم (993) ، وابن ماجه، كتاب الجنائز: باب ما جاء في غسل الميت، رقم (1463) من حديث أبي هريرة.

وقد رجَّح الإمام أحمد وأبو حاتم الرازي والبخاري وغيرهم أن رفعه خطأ، والصَّواب أنه موقوف على أبي هريرة. «العلل» لابن أبي حاتم رقم (1035) ، «المحرر» رقم (87) .

وقد ساق ابن القيم لهذا الحديث أحدَ عشر طريقًا، ثم قال: «وهذه الطُّرق تدلُّ على أنَّ الحديث محفوظ» . وصحَّحه ابن القطان وابن حزم.

وقال ابن تيمية: «إسناده على شرط مسلم» .

وقال الحافظ ابن حجر: «وفي الجُملة، هو بكثرة طُرقه أسوأُ أحواله أن يكون حسنًا» .

انظر: «الخلاصة» رقم (3339) ، «شرح العمدة» (1/ 362) ، «تهذيب السنن» (4/ 306) ، «التلخيص الحبير» رقم (182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت