فهرس الكتاب

الصفحة 6695 من 6754

لا يأثم لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم جعل القرينة الظاهرة مجوزة لليمين.

ومَا لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ، كَعُيُوبِ النِّسَاءِ تَحْتَ الثِّيَابِ، وَالْبَكَارَةِ وَالثُّيُوبَةِ، وَالْحَيْضِ، وَالْوِلاَدَةِ، وَالرَّضَاعِ، وَالاِسْتِهْلاَلِ وَنَحْوِهِ تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ عَدْلٍ. وَالرَّجُلُ فِيهِ كَالْمَرْأَةِ، وَمَنْ أَتَى بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ شَاهِدٍ وَيَمِينٍ فِيْمَا يُوجِبُ الْقَوَدَ لَمْ يَثْبُتْ بِهِ قَوَدٌ وَلاَ مَالٌ، وَإِنْ أَتَى بِذَلِكَ فِي سَرِقَةٍ ثَبَتَ الْمَالُ دُونَ الْقَطْعِ، وَإِنْ أَتَى بِذَلِكَ فِي خُلْعٍ ثَبَتَ لَهُ الْعِوَضُ، وَتَثْبُتُ الْبَيْنُونَةُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ.

قوله: «وما لا يطلع عليه الرجال» أي: غالبًا؛ لأن الرجال قد يطلعون على ما ذكره، لكن الغالب أن الذي يطلع على هذه الأمور النساء، وقوله: «ما» اسم موصول خبره قوله: «تقبل فيه شهادة امرأة» .

قوله: «كعيوب النساء تحت الثياب» مثل برص أو نحوه، فعيوب النساء تحت الثياب لا يطلع عليها إلا النساء غالبًا، فإذا شهدت امرأة أن هذه الزوجة التي تزوجها الرجل فيها برص تحت ثيابها حكم بثبوته، وحينئذٍ يكون للزوج الفسخ، ويرجع بالمهر على من غرَّه كما سبق.

قوله: «والبكارة، والثيوبة» قد يحصل نزاع بين الزوج والزوجة في كونها بكرًا أو ثيبًا، فشهدت امرأة بوجود البكارة فتقبل شهادتها في ذلك؛ لأن هذا لا يطلع عليه إلا النساء غالبًا، أو شهدت بأنها ثيب فإنها تقبل شهادتها؛ لأن هذا لا يطلع عليه إلا النساء غالبًا، فلو ادعت المرأة أن زوجها لا يقدر على الجماع، فقال الزوج: إنه يقدر وأنه جامع فعلًا، نأتي بامرأة تطلع على المرأة، فإذا وجدتها ثيبًا نحكم بأنها موطوءة، كذلك العكس لو ادعى الرجل أن المرأة ليست بكرًا وقد اشترط أنها بكر، فقالت هي: بل هي بكر، فأتت بامرأة تشهد فإننا نقبل شهادتها.

قوله: «والحيض» فالحيض لا يطلع عليه إلا النساء غالبًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت