فهرس الكتاب

الصفحة 6180 من 6754

بَابُ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ

وَهُوَ الَّذِي يَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ،

قوله: «حكم المرتد» المرتد عن الشيء هو الراجع عنه، هذا في اللغة العربية.

وفي الاصطلاح قال المؤلف:

«وَهُوَ الَّذِي يَكْفُرُ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ» فكل من كفر بعد إسلامه فإنه مرتد، لكن اعلم أن الكفر الوارد في الكتاب والسنة، ينقسم إلى قسمين:

الأول: كفر مخرج عن الملة، وهو الكفر الأكبر.

الثاني: كفر لا يخرج عن الملة، وهو الكفر الأصغر الذي سماه ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ كفرًا دون كفر [1] ، يعني ليس هو الكفر الأكبر.

والمراد هنا في هذا الباب الكفر الأكبر، لا الكفر الأصغر، فقول النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» [2] من القسم الأصغر؛ لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10] ، مع أنهما طائفتان مقتتلتان، وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» [3] ،

(1) أخرجه الترمذي في الإيمان باب ما جاء سباب المسلم فسوق (2635) ، والبيهقي في السنن الكبرى (15632) .

(2) أخرجه البخاري في الإيمان/ باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر (48) ، ومسلم في الإيمان/

باب بيان قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (64) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

(3) أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة (82) عن جابر بن عبد الله ـ رضي

الله عنهما ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت