فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 6754

عرضًا استاك عرضًا؛ لعدم ثبوت سُنَّة بيِّنَةٍ في ذلك.

مُبْتَدِئًا بِجَانِبِ فَمِهِ الأيْمَنِ،

قوله: «مبتدِئًا بجانب فَمِه الأيمن» ، والدَّليل أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم «كان يُعجبُه التيمُّن في تنعُّله، وترجُّله، وطُهوره، وفي شأنه كلِّه» [1] .

واختلف العلماء هل يستاك باليد اليُمنى أو اليُسرى [2] ؟

فقال بعضهم: باليمنى؛ لأن السِّواك سُنَّةٌ، والسُّنَّةُ طاعةٌ وقُربةٌ لله تعالى، فلا يكونُ باليُسرى؛ لأنَّ اليسرى تُقدَّم للأذى، بناءً على قاعدةٍ وهي: أن اليسرى تقدَّم للأذى، واليُمنى لما عداه.

وإذا كان عبادة فالأفضل أن يكون باليمين.

وقال آخرون: باليسار أفضل، وهو المشهور من المذهب؛ لأنَّه لإِزالة الأذى، وإِزالة الأذى تكون باليُسرى كالاستنجاء، والاستجمار.

وقال بعض المالكية: بالتَّفصيل، وهو إِنْ تسوَّك لتطهير الفَمِ كما لو استيقظ من نومه، أو لإزالة أثر الأكل والشُّرب فيكون باليسار؛ لأنه لإزالة الأذى [3] .

وإِنْ تسوَّك لتحصيل السُّنَّة

فباليمين؛ لأنه مجرد قُربة، كما لو توضَّأ واستاك عند الوُضُوء، ثم حضر إِلى الصَّلاة قريبًا فإِنَّه يستاك لتحصيل السُّنَّة.

(1) رواه البخاري، كتاب الوضوء: باب التيمُّن في الوضوء والغُسْل، رقم (168) واللفظ له، ومسلم، كتاب الطهارة: باب التيمُّن في الطهُور وغيره، رقم (268) عن عائشة رضي الله عنها ..

(2) انظر: «مجموع الفتاوى» (21/ 108 ـ 113) ، «الإِنصاف» (1/ 272، 273) .

(3) انظر: «شرح الزرقاني على مختصر خليل» (1/ 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت