وإنْ أوترَ بإحدى عَشْرَة، فإنه ليس له إلا صِفةٌ واحدةٌ؛ يُسلِّمُ من كُلِّ ركعتين، ويُوترُ منها بواحدة [1] .
قوله: «وأدنى الكمال ثلاث ركعات بسلامين» أي: أدنى الكمال في الوِتْرِ أنْ يُصلِّيَ ركعتين ويُسَلِّمَ، ثم يأتي بواحدة ويُسلِّمَ [2]
ويجوز أن يجعلها بسلام واحدٍ، لكن بتشهُّدٍ واحدٍ لا بتشهُّدين؛ لأنه لو جعلها بتشهُّدين لأشبهت صلاةَ المغربِ، وقد نهى النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم أن تُشَبَّهَ بصلاةِ المغربِ [3] .
قوله: «يقرَأُ في الأُولى «سَبِّح» ، وفي الثَّانيةِ «الكافرون» وفي الثالثة «الإخلاص» أي: يقرأ في الرَّكعة الأُولى مِنَ الثَّلاث سورةَ «سَبِّحِ اسمَ ربك الأعلى» كاملة، وفي الثانية «الكافرون» ؛ وفي الثالثة «الإخلاص» [4] .
وذلك بعد الفاتحة، ولم يذكره المؤلّفُ لأنَّه معلومٌ، فلا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحةِ الكتابِ.
(1) تقدم تخريجه ص (11) .
(2) انظر: ص (14) .
(3) أخرجه ابن حبان في «صحيحه» (2429) ؛ والدارقطني (2/ 24) ؛ والحاكم (1/ 304) وقال: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» .
قال ابن حجر: «إسناده على شرط الشيخين» . «الفتح» (2/ 481) .
(4) من حديث أُبيّ بن كعب رضي الله عنه عند أبي داود، كتاب الصلاة، باب ما يقرأ في الوتر (1423) ؛ والنسائي في قيام الليل (1700) ؛ وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء فيما يقرأ في الوتر (1171) ؛ والترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في ما يقرأ به في الوتر (462) ؛ ومن حديث عائشة رضي الله عنها عند الترمذي، أبواب الصلاة، الباب السابق (463) ؛ والحاكم (1/ 305) وصححه، ووافقه الذهبي.