كلُّ هذا جَاءت به السُّنةُ، فإذا فَعَلَ هذا مرَّةً، وهذا مرَّةً فَحَسَنٌ.
أمَّا إذا أوتَرَ بخمسٍ؛ فإنَّه لا يَتَشَهَّدُ إلا مرَّةً واحدةً في آخرها ويُسلِّمُ [1] .
وإذا أوتَرَ بسبعٍ [2] ؛ فكذلك لا يَتَشَهَّدُ إلا مرَّةً واحدةً في آخرها [3] . وإن تَشَهَّدَ في السَّادسة بدون سلام ثم صَلَّى السَّابعةَ وسَلَّمَ فلا بأس [4] .
وإذا أوترَ بتسعٍ؛ تَشهَّدَ مرَّتينِ، مرَّةً في الثَّامنةِ، ثم يقومُ ولا يُسلِّمُ، ومرَّةً في التاسعة يتشهَّدُ ويُسلِّمُ [5] .
(1) لما أخرجه مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلّى الله عليه وسلّم في الليل (737) (123) . عن عائشة قالت: «كان رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم يُصلِّي من الليلِ ثَلاثَ عَشْرة ركعةً، يُوترُ من ذلك بخمسٍ، لا يجلسُ في شيءٍ إلا في آخِرِها» .
(2) لما أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل (746) (139) . عن عائشة قالت: « ... فلما سَنَّ نبيُّ الله وأخذَهُ اللحمُ، أوْتَرَ بسبعٍ، وصَنَعَ في الركعتين مثل صَنيعه الأول ... » .
(3) لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوتر بسبع أو بخمس، لا يفصل بينهنَّ بتسليم ولا كلام» .
أخرجه الإمام أحمد (6/ 290) ؛ والنسائي، كتاب قيام الليل، باب كيف الوتر بخمس (1713) ؛ وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة والسنّة فيها، باب ما جاء في الوتر بثلاث وخمس وسبع وتسع (1192) قال في الفتح الرباني: «سنده جيد» (4/ 297) .
(4) لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «ثم يصلي سبع ركعات ولا يجلس فيهن إلا عند السادسة فيجلس» . «المسند» للإمام أحمد (6/ 53) .
(5) تقدم تخريجه حاشية رقم (3) أعلاه.