وَمَعْنَاهُ أَنْ يُرِيدَ بِلَفْظِهِ مَا يُخَالِفُ ظَاهِرَهُ، فَإِذَا حَلَفَ وَتَأَوَّلَ يَمِينَهُ نَفَعَهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ ظَالِمًا، فَإِنْ حَلَّفَهُ ظَالِمٌ: مَا لِزَيْدٍ عِنْدَكَ شَيْءٌ، وَلَهُ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ بِمَكَانٍ فَنَوَى غَيْرَهُ، أَوْ بِـ «مَا» الَّذِي،
التأويل في الحلف فسره بقوله:
«ومعناه أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره» والتأويل يكون من المتكلم، ولهذا قال: «أن يريد بلفظه» فهو مؤول بكلامه على خلاف ما يظهر لنا.
فنسأل أولًا ما حكم التأويل، هل هو جائز، أو واجب، أو محرم؟ بيّن المؤلف ذلك فقال:
«فإذا حلف وتأول يمينه نفعه إلا أن يكون ظالمًا» هذا المذهب، فإذا حلف وتأول يمينه نفعه إلا أن يكون ظالمًا، فإن كان ظالمًا فإن التأويل لا ينفعه؛ لأن الظالم يمينه على ما يصدقه به صاحبه.
والمؤول لا يخلو من ثلاث حالات: إما أن يكون مظلومًا، أو ظالمًا، أو لا ظالمًا ولا مظلومًا، فإن كان مظلومًا فالتأويل جائز له بالاتفاق، وإن كان ظالمًا فالتأويل حرام عليه بالاتفاق، وإن لم يكن ظالمًا ولا مظلومًا ففيه خلاف، والمشهور من المذهب أن التأويل جائز.
والقول الثاني: أن التأويل ليس بجائز وهو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله؛ لأن عاقبته غير محمودة؛ إذ إن المؤول إذا