أحرموا تركوا الترفُّه فلا يحلقون شعر الرَّأس، وغيرهم من أهل الأضاحي لا يأخذون من شعورهم.
قوله: «وقوله بعد فراغه: اللهم رَبَّ هذه الدَّعوةِ التَّامَّة ... إلخ» ، الحقيقة أن المؤلِّف اقتصر في الدُّعاء الذي بعد الأذان على ما ذكره، وإلا فينبغي بعد الأذان أن تُصلِّي على النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم [1] ثم تقول: «اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة ... إلخ» ، وفي أثناء الأذان إذا قال المؤذِّن: «أشهد أنْ لا إله إلا الله، أشهد أنَّ محمدًا رسولُ الله» وأجبته تقول بعد ذلك: «رضيت بالله رَبًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد رسولًا» كما هو ظاهر رواية مسلم حيث قال: «من قال حين سمع النداء: أشهد أنْ لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمدًا رسول الله، رضيت بالله رَبًّا وبمحمد رسولًا، وبالإسلام دينًا، غُفِرَ له ذَنْبه» . في رواية ابن رُمْح ـ أحد رجال الإسناد ـ: «من قال: وأنا أشهد» [2] . وفي قوله: «وأنا أشهد» دليلٌ على أنه يقولها عقب قول المؤذِّن: «أشهد أنْ لا إله إلا الله» ، لأنَّ الواو حرف عطف، فيعطف قولَه على قولِ المؤذِّن. فإذًا؛ يوجد ذِكْرٌ مشروع أثناء الأذان.
(1) روى مسلم، كتاب الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن، رقم (384) عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صَلُّوا عليَّ، فإنه من صَلَّى عليَّ صلاة صلَّى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حَلَّت له الشفاعة» .
(2) رواه مسلم، كتاب الصلاة: باب استحباب القول مثل قول المؤذن، رقم (386) من حديث سعد بن أبي وقاص ....