فهرس الكتاب

الصفحة 2222 من 6754

فَإِنْ عَدِمَ الخمْسَةَ أجْزَأ كُلُّ حب وَثَمَرٍ يُقْتَاتُ لاَ مَعيبٌ، وَلاَ خُبْزٌ

قوله: «فإن عدم الخمسة» أي: عدم البر أو الشعير أو التمر أو الزبيب أو الأقط في مكانه أو ما يقرب منه عرفًا، ويشق عليه الإتيان بها، فإنه لا يلزمه أن يسافر للحصول عليها.

قوله: «أجزأ كل حب وثمر يقتات» أي: إنه يجزئ في زكاة الفطر عند عدم الخمسة كل ما يقتات، ويطعم من الحب والثمر.

وعلم من ذلك أنه إذا أخرج من غير الخمسة مع وجودها لم تجزئ، ولو كان ذلك قوتًا، أو كان أفضل عند الناس.

والحب: مثل الأرز والذرة وغيرهما.

والثمر: مثل التين، فالتين في السابق كان يقتات، ويكنز مثل التمر تمامًا، وذلك لما كان كثيرًا في الجزيرة العربية.

وخلاصة ذلك على كلام المؤلف أنه إن عدم الإنسان أيًا من الأصناف الخمسة السابقة أجزأه كل حَبٍّ، بدلًا من الشعير، والبر، أو كل ثمر بدلًا من الزبيب، والتمر.

ولكن إذا كان قوت الناس ليس حبًا ولا ثمرًا، بل لحمًا مثلًا، مثل أولئك الذين يقطنون القطب الشمالي، فإن قوتهم وطعامهم في الغالب هو اللحم، فظاهر كلام المؤلف أنه لا يجزئ إخراجه في زكاة الفطر، ولكن الصحيح أنه يجزئ إخراجه، ولا شك في ذلك.

ولكن يرد علينا أن صاع اللحم يتعذر كيله، فنقول: إن تعذر الكيل رجعنا إلى الوزن مع أن اللحم إذا يبس يمكن أن يكال.

قوله: «لا معيب» معطوف على «كل» أي: لا يجزئ معيب حتى من البر والتمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت