رأسَ حِمارٍ، أو يجعلَ صورتَه صورةَ حِمارٍ، وسواءً كان هذا شَكًّا مِن الرَّاوي أو تنويعًا مِن رسولِ الله صلّى الله عليه وسلّم؛ لأنَّ العقوبةَ: إما أنْ يُحوَّلَ الرأسُ رأسَ حِمارٍ، أو تُجعلَ الصُّورةُ صورةَ حِمارٍ.
القول الثاني في المسألة: أنَّه إذا رَكَعَ أو سَجَدَ قبلَ إِمامِهِ عامدًا فصلاتُهُ باطلةٌ، سواءٌ رَجَعَ فأتى به بعدَ الإِمامِ أم لا؛ لأنَّه فَعَلَ محظورًا في الصَّلاةِ، والقاعدةُ: أنَّ فِعْلَ المحظورِ عمدًا في العبادةِ يوجبُ بطلانَها. وهذا القولُ هو الصَّحيحُ، وهذا هو الذي يقتضيه كلامُ الإمامِ أحمدَ بنِ حنبل رحمه الله في «رسالة الصلاة» وقال: كيف نقولُ: صلاتُهُ صحيحةٌ وهو آثمٌ؟!.
فعليه أنْ يستأنفَ الصَّلاةَ، ومَن رَفَعَ مِن السجودِ أو مِن الرُّكوعِ قبلَ إمامِهِ فالحكمُ واحدٌ، فإذا رَفَعَ قبلَ رَفْعِ إمامِهِ مِن الرُّكوعِ عالمًا عمدًا فصلاتُهُ باطلةٌ، وإذا رَفَعَ مِن السُّجودِ كذلك فصلاته باطلَةٌ على القولِ الصحيح، أما على كلامِ المؤلِّفِ فإنَّها لا تبطلُ الصَّلاةُ، لكن يجبُ عليه أن يرجعَ ليأتيَ بذلك بعدَ الإِمامِ.
قوله: «فإن لم يفعل عمدًا بطلت» أي: لو رَكَعَ أو سَجَدَ عمدًا قبلَ الإمامِ، ولم يرجعْ حتى لَحِقَهُ الإمامُ فإنَّ صلاتَه تبطلُ.
فصار إذا سَبَقَ إلى الرُّكنِ ـ على القولِ الرَّاجحِ ـ بطلتْ صلاتُه إذا كان عالمًا متعمِّدًا، وعلى كلامِ المؤلِّف لا تبطل، ولكن يرجعُ ليأتيَ به بعدَ إمامِهِ، فإنْ لم يفعلْ متعمِّدًا بطلتْ صلاتُهُ.
وإنْ لم يفعلْ سهوًا أو جهلًا فصلاتُهُ صحيحةٌ أي: رَكَعَ قبلَ