فهرس الكتاب

الصفحة 4999 من 6754

فَصْلٌ

وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَلْفًا إِنْ كَانَ أَبُوهَا حَيًّا، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ مَيِّتًا، وَجَبَ مَهْرُ المِثْلِ،

قوله: «وإن أصدقها» أي: أصدق الزوج الزوجة.

قوله: «ألفًا» ولم يذكر المُمَيَّز ما هو؟ لكن نقول: ألفًا من الدراهم، أو ألفًا من الدنانير، أو ألفًا من الإبل، أو ألفًا من البقر.

قوله: «إن كان أبوها حيًا، وألفين إن كان ميتًا وجب مهر المثل» للجهالة؛ لأنه لا ندري هل يثبت الألف، أو يثبت الألفان؟ وحال الأب مجهول، ولنفرض أنه خرج في غزوة ولم يُعلَم عنه، فقال الزوج: مهرك ألفان إن كان أبوك ميتًا، وألف إن كان حيًا، يقول المؤلف: إن التسمية غير صحيحة؛ وذلك للجهالة.

أما إذا كانت حاله معلومة، فهذا لا بأس به؛ لأنه إذا كان يعلم أنه حي فمهرها ألف، أو أنه ميت فمهرها ألفان، لكن إذا كانت حاله مجهولة، فيقول المؤلف: إن هذه التسمية غير صحيحة، ويجب مهر المثل؛ والتعليل أنه ليس لها غرض صحيح في هذا؛ لأن المهر سيكون لها، سواء كان أبوها حيًا أم ميتًا، هذا ما قرره الأصحاب ـ رحمهم الله ـ.

والقول الراجح أن التسمية صحيحة؛ وذلك لأن لها غرضًا في هذا، فإذا كان أبوها ميتًا تحتاج إلى زيادة المهر؛ لأنها قد تحتاج نفقة، أو دواءً لمرض، أو ما أشبه ذلك، فإذا كان أبوها حيًا استغنت به، وكفاها المهر القليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت