فهرس الكتاب

الصفحة 5000 من 6754

وهل العكس لها فيه غرض، بأن يقول: أصدقها ألفين إن كان أبوها حيًا، وألفًا إن كان ميتًا؟

الجواب: نعم لها غرض؛ لأنه إذا كان أبوها حيًا فقد يحتاج إلى نفقة، فتحتاج إلى زيادة المهر، وإذا كان ميتًا يكفيها ألف.

وَعَلَى إِنْ كَانَتْ لِي زَوْجَةٌ بِأَلْفَيْنِ، أَوْ لَمْ تَكُنْ بِأَلْفٍ يَصِحُّ بِالمُسَمَّى،

قوله: «وعلى إن كانت لي زوجة بألفين أو لم تكن بألف يصح بالمسمى» لأن لها غرضًا في ذلك، فإذا كان له زوجة فلا يطيب قلبها إلا إذا بذل لها أكثر، ولهذا فالذي له زوجة ما كل الناس يقدم على تزويجه؛ لما يحصل بين الزوجتين من المشاكل، وبين أولادهما أحيانًا، ولأنه إذا لم يكن له زوجة كفاها الألف؛ لأنها ستنفرد به، ولا يزاحمها أحد فيه، وإذا كان له زوجة فإنه لا يكفيها الألف، بل تحتاج إلى ألفين؛ لأن لها مزاحمًا، فالتسمية هنا صحيحة.

وهذا إذا كان حال الزوجة مجهولًا، أما إذا كان معلومًا فالأمر واضح، فهذه المسألة والمسألة السابقة حكمهما واحد على ما رجحناه، وقال في الروض [1] : و «كذا إن تزوجها على ألفين إن أخرجها من بلدها أو دارها، وألف إن لم يخرجها» ، وهذا أبلغ جهالة من الذي قبله؛ لأن الذي قبله يمكن العلم به قبل الدخول أيضًا، لكن إن أخرجها من بلدها فإلى متى؟ ومع

(1) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (6/ 372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت