من الخلق يظنون أنه يجب أن يكون الحَصَى من مزدلفة وجوبًا.
وظاهر كلام المؤلف أنه لا يغسل الحصا، وقال بعض العلماء: إنه يغسله تطهيرًا له إن كانت قد أصابته نجاسة، أو تنظيفًا له إن لم تكن أصابته نجاسة.
والصحيح أن غسله بدعة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يغسله.
قوله: «وعدده سبعون» بناءً على أنه يتأخر لليوم الثالث من أيام التشريق، فإن لم يتأخر، فأسقط من السبعين واحدة وعشرين تكن تسعًا وأربعين.
والصحيح أنه لا يأخذ السبعين، ولا تسعًا وأربعين، وإنما يأخذ الحصى كل يوم في يومه من طريقه، وهو ذاهب إلى الجمرة؛ لأن الشيء الذي ليس عليه دليل يكون عدم فعله لا سيما في العبادة هو الدليل، بل لو قال قائل: يأخذ في اليوم الثاني سبع حصيات للجمرة الأولى، وفي طريقه منها إلى الثانية يأخذ سبعًا وفي طريقه من الثانية إلى الثالثة يأخذ سبعًا، لم يكن هذا بعيدًا، وأما أن يجمع سبعين حصاة من أول الأمر فهذا ليس بسنة.
قوله: «بين الحمص والبندق» ، بيَّن المؤلف حجمه، الحمص معروف، والبندق هو بالقدر الذي تضعه بين الإبهام والوسطى من الحصا، ثم ترمي به بالسبابة.
قوله: «فإذا وصل إلى منى، وهي من وادي محسر إلى جمرة العقبة» ، أي: إذا وصل الحاج إلى منى، ومنى اسم مكان معروف، وسميت بهذا الاسم لكثرة ما يمنى فيها من الدماء، أي: