فهرس الكتاب

الصفحة 5196 من 6754

سيدها لم يصح الخلع؛ لأن الأمة لا تملك مالًا، فالمملوك مالُه لسيده ولا يملك، ودليل ذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من باع عبدًا له مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع» [1] أي: المشتري، والشاهد قوله صلّى الله عليه وسلّم: «له مال فماله للذي باعه» .

فإذا قال قائل: اللاَّمان متناقضتان، يقول: «له مال» ثم يقول: «ماله للذي باعه» فما الجمع؟

فالجواب: أن اللام الأولى للاختصاص، والثانية للتمليك، فمعنى «له مال» أن بيده مالًا أعطاه السيد إياه يتجر فيه، أو ما أشبه ذلك، كما تقول: الزمام للناقة، وهي لا تملك، لكن اللام هنا للاختصاص.

وقوله: «بغير إذن سيدها» ، مثل أن يكون لها زوج لا يقوم بحقها، وآذاها، وضيَّق عليها، فجاءت إلى سيدها، وقالت: يا سيدي إن هذا الرجل لا تستقيم الحال معه، فأذن لي أن أخالعه، فإذا أذن صح.

قوله: «لم يصح الخلع» ولكن ماذا تكون هذه الفرقة؟ بينها المؤلف بقوله:

وَوَقَعَ الطَّلاَقُ رَجْعِيًّا إِنْ كَانَ بِلَفْظِ الطَّلاقِ، أَوْ نِيَّتِهِ.

«ووقع الطلاق رجعيًا» هذا إذا كان الطلاق أول مرة، أو ثاني مرة، فإن كان الثالثة فالطلاق يكون بائنًا؛ لأنها تطلق ثلاثًا.

(1) أخرجه البخاري في المساقاة/ باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط (2379) ، ومسلم في البيوع/ باب من باع نخلًا عليها ثمر (1543) عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت