يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا شُرُوطٌ لَيْسَ مِنْهَا إِذْنُ الإِْمَامِ
قوله: «يشترط لصحتها شروط»
الشروط: جمع شرط، وهو في اللغة: العلامة.
وفي الشرع: ما يتوقف عليه الشيء، إن كان شرطًا للوجوب فهو ما يتوقف عليه الوجوب، وإن كان شرطًا للصحة فهو ما تتوقف عليه الصحة، وإن كان شرطًا للإجزاء فهو ما يتوقف عليه الإجزاء، هذه ثلاثة أنواع كلها موجودة في شروط الحج.
وهنا يجب أن تعرف الفرق بين شروط الشيء والشروط في الشيء، فمنها:
1 ـ شروط الشيء موضوعة من قبل الشرع، فلا يمكن لأحد إسقاطها، والشروط في الشيء موضوعة من قبل العبد فيجوز لمن هي له أن يسقطها.
2 ـ شروط الشيء ما يتوقف عليه الشيء صحة أو وجوبًا أو إجزاء، أو وجودًا في أمور العقليات، والشروط في الشيء ما يتوقف عليه لزوم الشيء.
مثال ذلك: العلم بالمبيع شرط للصحة، فلو باع مجهولًا لم يصح البيع ولو رضي الطرفان؛ لأنه من وضع الشرع.
مثال آخر:
باع شخص بيتًا، واشترط سكناه لمدة سنة، فهذا شرط في البيع لو أسقطه من له الشرط جاز، ولو لم يشترط البائع سكنى الدار لم يثبت له سكنى الدار، فهو لم يثبت إلا من وضع البشر، لمن له الحق أن يسقطه.