فهرس الكتاب

الصفحة 1462 من 6754

والعِلَّةُ فيه: ما سَبَقَ مِن أنَّه عاجز عن الإِتيان بالرُّكنِ، فحالُه دون القادرِ عليه، مع أنَّ صلاتَه صحيحةٌ، واستثنى المؤلِّفُ فقال:

إِلاَّ إِمَامَ الحَيِّ المَرْجُو زَوَالَ عِلَّتِهِ، وَيُصَلُّونَ وَرَاءَهُ جُلُوسًا نَدْبًا.

قوله: «إلا إمام الحي» هذا مستثنًى مِن الصُّورةِ الأخيرةِ، وهو قوله: «أو قيام» .

وقوله: «إلا إمام الحي» أي: الإِمامَ الراتبَ في المسجدِ.

والحيُّ: جمعُه أحياء، وهي الدُّور والحارات، فإذا كان لهذا المسجدِ إمامٌ راتبٌ عاجزٌ عن القيامِ فإنَّه يكون إمامًا لأهلِ الحيِّ القادرين على القيام؛ لكن بشرطٍ بيَّنه المؤلِّفُ بـ:

قوله: «المرجو زوال علته» أي: بأن يكون عجزُه عن القيامِ طارئًا يُرجى زوالُه، بخلافِ العاجزِ عن القيامِ عجزًا مستمرًّا كالشيخِ الكبير، فإن الصَّلاةَ خلفَه لا تصحُّ.

والحاصلُ: أنَّ المؤلِّفَ رحمه الله أفادنا بهذه العبارات أنَّ مَن عَجِزَ عن رُكنِ القيامِ والقعودِ والركوعِ والسجودِ لا تصحُّ إمامتُه إلا بمثلِه، إلا القيامَ فتصحُّ إمامةُ العاجزِ عن القيامِ بقادرٍ عليه بشرطين:

1 ـ أنْ يكون العاجزُ عن القيام إمامَ الحَيِّ.

2 ـ أنْ تكون عِلَّتُه مرجوةَ الزَّوالِ، مثل: أن يطرأ عليه وَجَعٌ يُرجى زوالُه في ظهرِه أو بركبتِه، فهنا يصحُّ أن يؤمَّ لأهلِ الحَيِّ وإنْ كان عاجزًا عن القيامِ.

قوله: «ويصلون» الضَّميرِ يعودُ على أهلِ الحَيِّ.

قوله: «وراءه» أي: وراءَ إمامِ الحَيِّ الجالسِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت