فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 6754

فلو خرجوا قريبًا من البنيان فإنها لا تجزئ، لكن ما ذهب إليه المؤلف هو الصحيح، بدليل أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى [1] .

فَإِن نَقَصُوا قَبْلَ إِتْمَامِها اسْتَأْنَفُوا ظُهْرًا

قوله: «فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرًا» ، «نقصوا» الضمير يعود على العدد المشترط أي: إن نقصوا واحدًا فأكثر استأنفوا ظهرًا، أي: بطلت صلاتهم، ووجب عليهم أن يستأنفوا ظهرًا. مثاله:

دخلوا في الجمعة على أنهم أربعون، ثم أحدث أحدهم وخرج فيستأنفون ظهرًا؛ لأنه يشترط أن يكون العدد المطلوب من أول الصلاة إلى آخرها.

وقوله: «استأنفوا ظهرًا» يستثنى من ذلك ما إذا كان الوقت متسعًا لإعادتها جمعة، فإن اتسع الوقت لإعادتها جمعة بحيث حضر الرجل الذي ذهب ليتوضأ، والوقت متسع فإنه يلزمهم إقامتها جمعة؛ لأن الجمعة فرض الوقت، وقد أمكن إقامتها، فكلام المؤلف ليس على إطلاقه، [بل نقيده بما إذا لم تمكن إعادتها جمعة] .

وقال بعض العلماء: بل يتمونها جمعة؛ لأن الصلاة انعقدت على وجه صحيح، فإبطالها بعد انعقادها يحتاج إلى دليل، وإذا لم يكن هناك دليل فإنه يبنى آخرها على أولها.

القول الثالث: قول وسط ـ والغالب أن الوسط من أقوال

(1) أخرجه البخاري (956) ؛ ومسلم (889) عن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت