وقوله: «ولا تجب على مسافر سفر قصر» ، الضمير يعود على الجمعة، فلا تجب على مسافر سفر قصر، وقد سبق بيان هذا وذكر الأدلة عليه.
وقوله: «على مسافر سفر قصر» أي: سفرًا يحل فيه القصر، فلا تجب عليه، لكن تجب عليه بغيره كما سبق، [ومعنى ذلك أنها إن أقيمت الجمعة وجبت عليه وإلا فلا] .
فلو أن رجلًا من أهل عنيزة سافر إلى بريدة، فالسفر على المشهور من المذهب ليس سفر قصر؛ لأنه دون المسافة، فإذا أقيمت الجمعة هناك يجب عليه أن يصلي؛ لأن السفر ليس سفر قصر.
ولو أن رجلًا سافر إلى بلد يبلغ المسافة، ولكن سفره محرّم أي سافر ـ والعياذ بالله ـ ليفعل الفواحش، ويشرب الخمر، وما أشبه ذلك، فلا تسقط عنه الجمعة؛ لأن السفر ليس سفر قصر، لأن من شروط سفر القصر أن يكون السفر مباحًا.
ولو أن رجلًا دخل بلدًا ليقيم فيه خمسة أيام مثلًا، ثم يسافر فتلزمه الجمعة بغيره؛ لأنه ليس مسافرًا سفر قصر، بل هو مقيم إقامة تمنع القصر، فتلزمه الجمعة.
قوله: «ولا على عبد ولا امرأة» ، لأن من شرط الوجوب أن يكون حرًا ذكرًا.
وقد سبق الكلام عليه.
قوله: «ومن حضرها منهم أجزأته ولم تنعقد به» ، أي: