فهرس الكتاب

الصفحة 3252 من 6754

وأما إذا لم يتعذر علمه وهو القسم الثاني فإنه يصح في المعلوم بقسطه، ونسقط قيمة المجهول من الثمن.

وهذه تسمى تفريق الصفقة، وهذه إحدى الصفقات الثلاث، لأن عندهم ثلاث صفقات يصح البيع فيها بما يصح عقد البيع عليه، ولا يصح في الباقي، فهذه المسألة إذا تعذر صح في المعلوم بقسطه هي إحدى مسائل تفريق الصفقة.

ومعنى الصفقة العقد؛ لأن المتعاقدين ولا سيما في الزمن الأول إذا باع قال له: بكم بعت علي؟ قال: بعت عليك بكذا ويصفق على يديه، فالصفقة هي العقد، وتفريقها، أي تصحيح بعضها وإبطال البعض، والمسألة التي معنا الآن إذا باع معلومًا ومجهولًا لا يتعذر علمه، هنا فرقنا الصفقة فصححناها فيما يصح وأبطلناها فيما يبطل.

وَلَوَ بَاعَ مُشَاعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ كَعَبْدٍ أَوْ مَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِالأجْزَاءِ صَحَّ فِي نَصِيْبِهِ بِقِسْطِهِ وَإِنْ بَاعَ عَبْدَهُ وعَبْدَ غَيْرِه بِغَيْرِ إِذْنِه أَوْ عَبْدًا وَحُرًّا، أَو خَلًّا وَخمرًا صَفْقَةً وَاحِدَةً، صحَّ فِي عَبْدِهِ، وَفِي الَخلِّ بِقِسْطِهِ، وَلِمُشْتَرٍ الخِيَارُ إنْ جَهِلَ الحَالَ.

قوله: «ولو باع مشاعًا بينه وبين غيره» هذه المسألة الثانية «مشاعًا» أي مشتركًا بينه وبين غيره.

قوله: «كعبد» وكسيارة، أو أرض، أو أي شيء يكون مشتركًا مشاعًا باعه جميعًا.

فمثلًا هذه السيارة بيني وبين أخي فبعتها على إنسان كلها، فالآن بعت مشاعًا بيني وبين غيري، فبيعي لملكي صحيح؛ لأنه من مالك، وبيعي لملك أخي لا يصح؛ لأني لست وكيلًا، إذًا فرقنا الصفقة، فنقول للمشتري: لك الآن نصف السيارة؛ لأنه صح فيها البيع، أما بيع نصيب أخي فلا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت