فهرس الكتاب

الصفحة 3250 من 6754

والحاصل: أنه إذا استثنى أحد النقدين من الآخر فالبيع على المذهب غير صحيح، ونقيد ذلك بما إذا كانت القيمة قابلة للزيادة والنقص، أما إذا كانت القيمة مقررة بحيث يكون كل عشرة دراهم دينارًا فالاستثناء صحيح.

أَوْ بَاعَ مَعلُومًا وَمَجْهُولًا يَتَعَذَّرُ عِلْمُهُ وَلَمْ يَقُلْ كُلٌّ مِنْهُمَا بِكَذَا لَمْ يَصِحَّ فَإِن لَّمْ يَتَعذّرْ صَحَّ فِي المَعْلوِمِ بِقِسطِهِ ...

قوله: «أو باع معلومًا ومجهولًا يتعذر علمه ولم يقل: كل منهما بكذا، لم يصح» فإن قال: كل منهما بكذا صح.

مثاله: قال: بعتك هذه الناقة وما في بطن ناقة أخرى بألف درهم، فالثمن الآن معلوم، والمبيع بعضه معلوم وبعضه غير معلوم، يتعذر علمه الآن؛ لأنه حمل.

إذًا نقول: إن قال: كل منهما بكذا صح، بأن قال: بعتك هذه الناقة وما في بطن ناقة أخرى بألف درهم، فهذه الناقة بثمانمائة والحمل بمائتين يصح؛ لأن هذا ليس فيه جهالة، لكن بيع الناقة وما في بطن الأخرى بألف لا يمكن أن نقسم الثمن عليهما؛ لأن قيمة الحمل الذي في بطن الناقة الأخرى مجهول، ولا يمكن أن نصل إلى قيمتها فيبقى الثمن الآن مجهولًا، وهذا واضح.

فإن قال: بعتك هذه الناقة وحملها بمائة، هي بثمانين والحمل بعشرين يقولون: إنه لا يصح؛ لأن الحمل لا يصح بيعه إلا تبعًا، فإذا قلت: هذه الناقة بثمانين والحمل بعشرين صار الآن مستقلًا فلا يصح بيعه، كما لا يصح بيع حمل الناقة الأخرى في المثال الأول وتبقى الأم بثمانين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت