نقول: إنه لما تلبَّس بها وَجَبَ عليه أن يأتي بها على وَفْقِ الشريعة، وإلا كان مستهزئًا، وإذا كان لا يريد الصلاة فمن الأصل لا يُصلِّي، أما أن يتلاعب فيأتي بالنافلة ناقصة ثم يقول: لا أجبرها، فهذا لا يوافق عليه.
قوله: «فمتى زاد فعلًا من جنس الصلاة» احترازًا مما لو زاد قولًا، واحترازًا مما لو زاد فِعْلًا مِن غير جنس الصلاة، وسيأتي إن شاء الله بيان ذلك [1] . هذان شرطان: أن يكون فِعْلًا، وأن يكون مِن جنس الصلاة.
قوله: «قيامًا» أي: في محلِّ القعود.
قوله: «أو قعودًا» أي: في محلِّ القيام.
قوله: «أو ركوعًا» أي: في غير محلِّه.
قوله: «أو سجودًا» أي: في غير محلِّه.
فهل المراد هذه الأنواع الأربعة من الأفعال فقط دون غيرها، أم أن هذا على سبيل التمثيل؟
الظاهر: أن المراد بالفعل ما ذَكَرَهُ المؤلِّف وبيَّنه بقوله: «قيامًا» أو «قعودًا» أو «ركوعًا» أو «سجودًا» ؛ لأن كلمة «فعْل» هذه مجملة، وقوله: «قيامًا» «قعودًا» «ركوعًا» «سجودًا» هذه مبيِّنة، فالظاهر: أن هذا هو المراد، وأنه لو زَادَ فِعْلًا غير هذه الأفعال الأربعة كرَفْعِ اليدين مثلًا في غير مواضع الرَّفْع، فإنه لا يدخل في
(1) انظر: ص (353) .