فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 6754

عليكَ فامسح عليها، ولا توقيتَ فيها، وممن ذهب إلى هذا القول: الشَّوكاني في «نيل الأوطار» [1] ، وجماعة من أهل العلم [2] .

فِي حَدَثٍ أَصْغَرَ،

قوله: «في حَدَثٍ أصغر» ، الحَدَث: وصفٌ قائمٌ بالبَدَن يمنع من الصَّلاة ونحوها مما تُشترط له الطَّهارة.

وهو قسمان: ....

الأول: أكبر وهو ما أوجب الغسل.

الثاني: أصغر وهو ما أوجب الوُضُوء.

فالعِمامةُ، والخُفُّ، والخِمارُ، إِنما تمسحُ في الحَدَث الأصغر دون الأكبر، والدَّليل على ذلك حديث صفوان بن عَسَّال قال: «أمَرنا رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم إِذا كُنَّا سَفْرًا ألاَّ ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط، وبول، ونوم» [3] .

فقوله: «إلا من جنابة» ، يعني به الحدَثَ الأكبر.

وقوله: «ولكن من غائط وبول ونوم» ، هذا الحدث

(1) انظر: «نيل الأوطار» (1/ 205، 206) .

(2) انظر: «المحلى» (2/ 65) .

(3) رواه أحمد (4/ 239، 240) ، والنسائي، كتاب الطهارة: باب الوضوء من الغائط والبول، وباب الوضوء من الغائط، (1/ 98) رقم (158، 159) ، والترمذي، كتاب

الطهارة: باب ما جاء في المسح على الخفين للمسافر رقم (96) ، وابن ماجه، كتاب الطهارة: باب الوضوء من النوم، رقم (478) .

والحديث صحّحه: الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، والنَّووي، وابن حجر.

انظر: «المحرر» رقم (67) ، «الخلاصة» رقم (245) ، «الفتح» شرح حديث رقم (206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت