فهرس الكتاب

الصفحة 5548 من 6754

حَتَّى فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فِيهِ خِلاَفٌ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا وِفَاقًا لَمْ تَعْتَدَّ لِلْوَفَاةِ، وَمَنْ فَارَقَهَا حَيًّا قَبْلَ وَطْءٍ وَخَلْوَةٍ، أَوْ بَعْدَهُمَا، أَوْ بَعْدَ أَحَدِهِمَا، وَهُوَ مِمَّنْ لاَ يُولَدُ لِمِثْلِهِ، أَوْ تَحمَّلَتْ بِمَاءِ الزَّوْجِ أَوْ قَبَّلَهَا أَو لَمَسَهَا بِلاَ خَلْوَةٍ فَلاَ عِدَّةَ.

قوله: «حتى في نكاح فاسد» يعني تلزم العدة حتى في نكاح فاسد، وبين المؤلف النكاح الفاسد بقوله:

«فيه خلاف» هذا بيان للفاسد، وهي صفة كاشفة كما يقولون، وهذا باب واسع، فالنكاح الذي فيه خلاف ليس مسألة أو مسألتين أو ثلاثًا أو أربعًا، بل هو كثير، فمن النكاح الفاسد أن يتزوجها بلا ولي، فبعض العلماء يقول: إنه يصح، إذا كانت امرأة بالغة عاقلة فلها أن تزوج نفسها، كذلك النكاح بلا شهود، أو بشهود لكن من الأصول أو الفروع، أو يتزوج امرأة رضع من أمها مرة واحدة فقط، أو ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا؛ فبعض العلماء يقول: يحرم، وبعضهم يقول: المحرِّم عشر رضعات، أو تزوج أخت امرأته وهي في عدة بينونة، أو تزوج أخت زوجته من الرضاع، فشيخ الإسلام يرى أنه لا بأس به ولكنه قول ضعيف، والصواب أن الجمع بين الأختين من الرضاع حرام كما هو رأي الجمهور، والحاصل أن مسائل الخلاف في هذا الباب كثيرة.

وظاهر كلام المؤلف: أن العدة تجب بالنكاح الفاسد، وإن كان يعتقد عدم صحته، مثل لو جاءه أحد بعد أن عقد عليها، وقال: هذا النكاح ما يصح، فقال: هي طالق، فتجب العدة مع أنه يعتقد أنه باطل؛ لأنه ربما يريد أن يخطبها إنسان يرى أن النكاح صحيح فلا يجوز له أن يتزوجها حتى تعتد، ولهذا قلنا: يجب أن تطلق حتى في النكاح المختلف فيه، الذي تعتقد أنت أنه ليس بصحيح.

مثال ذلك: رجل تزوج امرأة وهو لا يصلي، فالصحيح أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت