فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 6754

حمدني عبدي، وإذ قال: {الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ *} قال: أثنى عليَّ عبدي» [1] ، فجعل الثناء بتكرار الوصف ـ أي: وصف الكمال ـ.

وقوله: «كثيرًا» حال من الحمد، أي: الحمد لله حال كونه أي: الحمد كثيرًا، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف، والتقدير حمدًا كثيرًا.

وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

قوله: «وسبحان الله» ، «سبحان» بمعنى تسبيح، فهي اسم مصدر، وهنا قاعدة في اسم المصدر يقولون: اسم المصدر هو: (ما دل على معنى المصدر دون حروفه) .

فسبحان مأخوذة من سبّح، والمصدرُ من سبّح (تسبيحٌ) .

إذًا سبحان بمعنى تسبيح، لكن ليس فيه حروف المصدر فيكون اسم مصدر، ومثله (كلام) اسم مصدر، والمصدر (تكليم) ، و (سلام) اسم مصدر، والمصدر (تسليم) .

قوله: «بكرة» ، أي: في الصباح.

قوله: «أصيلًا» ، أي: في المساء.

قال الله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ *} [الروم] .

وتنزيه الله يكون بأمور ثلاثة:

الأول: تنزيهه عن كل عيب.

الثاني: تنزيهه عن كل نقص في صفات كماله.

الثالث: تنزيهه عن مماثلة المخلوقين.

(1) سبق تخريجه ص (139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت