المذهب من أنَّ التسمية واجبةٌ مع الذِّكر.
وقد سبق بيانُ حكم التسمية والخلاف في ذلك، وبيان أنَّ الصَّحيح أنَّها سُنَّةٌ [1] .
فإِذا أراد أن يتوضَّأ فلا بُدَّ أن ينويَ قبل أن يُسمِّيَ، لأن التَّسمية واجبةٌ.
قوله: «وتُسَنُّ عند أوَّل مسنوناتها إنْ وُجِدَ قبل واجبٍ» ، أوَّلُ مسنونات الطَّهارة غسل الكفَّين ثلاثًا، فإذا غسلهما ثلاثًا قبل أن يُسمِّي صار الإِتيان بالنيَّة حينئذٍ سُنَّةٌ.
وقوله: «إِن وُجِدَ» الضَّمير يعود على أوَّل المسنونات.
وقوله: «قبل واجب» ، أي: قبل التَّسمية، فلو غسل كَفَّيه ثلاثًا قبل أن يُسمِّيَ، فإِنَّ تَقَدُّمَ النِّيةِ قبلَ غسلِ اليدين سُنَّةٌ.
والنيَّةُ لها محلاَّن:
الأول: تكونُ فيه سُنَّةٌ، وهو قبل المسنون إِنْ وُجِدَ قبل واجبٍ.
الثاني: تكون فيه واجبةً عند أوَّل الواجبات، وقد سبق بيان
(1) انظر: ص (158) .