فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 6754

إذًا يمكن أن يبيع عبدًا من عبيده إذا لم يفت الغرض، وأما إذا فات الغرض فلا بد من التعيين.

مسألة: يوجد الآن بيع يتبايعه الناس يكون عنده كومة من الحبحب، فلو قال لك: بعت عليك واحدة من هذه الكومة بريالين، تخير، فعادة الناس الآن أن البيع صحيح نافذ وأن المشتري إذا أخذ الحبة التي يريدها، أجازها البائع أو منع، لكن البائع قد عرف أن أعلى ما يكون من ثمن هذه المجموعة أن يبلغ ريالين، ويعلم أنه غير مغبون فمثل هذا ينبغي أنه يقال بالصحة؛ لأن الناس تعارفوا على هذا البيع ولا يرون فيه جهالة ولا غررًا، والأصل في المبايعات والعقود الحل والصحة، وكذلك بيع شاة من قطيع، يأتي إلى قطيع من الغنم ويقول: اختر ما شئت بمائة ريال، هذه ـ أيضًا ـ جرى بها العرف، وهو إذا اختار فإن البائع يعلم أن أعلى ما يكون بمائة ريال.

وَلاَ اسْتِثْنَاؤُهُ إِلاَّ مُعَيَّنًا وَإِن اسْتَثْنَى مِن حَيوانٍ يُؤكَلُ رَأسَهُ وَجِلْدَهُ وَأطْرَافَهُ صَحَّ وَعَكْسُهُ الشَّحْمُ، والحَمْلُ وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا مَأكُولُهُ فِي جَوفِهِ كَرُمَّانٍ وَبَطِّيخٍ، وَبَيعُ البَاقِلاَّء وَنَحْوِهِ فِي قِشْرِهِ والحَبِّ المُشْتَدِّ فِي سُنْبُلِهِ ....

قوله: «ولا استثناؤه إلا معينًا» أي: لا يصح استثناء عبد من العبيد إلا معينًا، فلو قال: بعتك هؤلاء العبيد إلا واحدًا، فالبيع غير صحيح للجهالة.

قالوا: لأن جهالة المستثنى تستلزم جهالة المستثنى منه؛ إذًا استثناء المجهول من المعلوم يصيره مجهولًا.

مثاله: أمامنا عبيد عشرة، فالمستثنى منه الآن معلوم، لكن إذا استثنينا واحدًا أصبح المبيع مجهولًا؛ لأن هذا الواحد ربما تكون قيمته نصف قيمة هذا المجموع، وعلى هذا فلا يصح هذا الاستثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت