فهرس الكتاب

الصفحة 2884 من 6754

وثبير: جبل معروف هناك؛ كان رفيعًا تتبين به الشمس قبل غيره مما حوله من الجبال، وكانوا يرقبون هذا الجبل فإذا أشرق دفعوا [1] .

فأهل الجاهلية يبادرون الإسفار في أول الليل، وفي آخره؛ لأنهم يدفعون من عرفة قبل غروب الشمس، ويدفعون من مزدلفة بعد طلوع الشمس، أما الرسول صلّى الله عليه وسلّم فخالفهم في الوقتين، فبقي في عرفة حتى غربت الشمس ودفع من مزدلفة قبل طلوعها.

مسألة: من انصرف من مزدلفة قبل الفجر، فهل يشرع له أن يدعو عند المشعر الحرام؟

الجواب: نعم، فقد كان ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يرسل أهله فيذكرون الله عند المشعر الحرام، ثم يأمرهم بالانصراف قبل الفجر [2] .

فَإِذَا بَلَغَ مُحَسِّرًا أَسَرَعَ رَمْيَةَ حَجَرٍ وَأَخَذَ الحَصَى وَعَدَدُهُ سَبْعُونَ بَيْنَ الحمَّصِ والبُنْدُقِ،

قوله: «فإذا بلغ محسرًا أسرع رمية حجر» .

ودليله أن النبي صلّى الله عليه وسلّم حرك ناقته حين بلغ محسرًا فيسرع [3] ؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أسرع فيه، وقد قال الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ومحسر بطن واد عظيم سُمي بذلك؛ لأنه يحسر سالكه، أي: يعيقه، لأن الوادي الذي

(1) أخرجه البخاري في الحج/ باب متى يدفع من جمع (1684) عن عمر ـ رضي الله عنه ـ.

(2) أخرجه البخاري في الحج/ باب من قدم ضعفة أهله بليل ... (1676) ؛ ومسلم في الحج/ باب استحباب تقديم دفع الضعفة (1295) .

(3) كما سبق في حديث جابر ص (76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت