مستقل. فجوابه أنهما يُمسحان مع الرَّأس مرَّةً واحدة فليسا عضوًا مستقلًا.
قوله: «والغَسْلَةُ الثَّانيةُ والثَّالثةُ» ، أي من سُنَنِ الوُضُوء الغسلة الثَّانية، والثَّالثة. والأولى واجبة لقوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] .
والثَّانية أكمل، والثَّالثة أكمل منهما؛ لأنَّهما أبلغ في التَّنظيف.
وقد ثبت عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنه توضَّأ مرَّة مرَّة [1] ، ومرَّتين مرَّتين [2] ، وثلاثًا ثلاثًا [3] .
وتوضَّأ كذلك مخالفًا، فغسل وجهه ثلاثًا، ويديه مرَّتين، ورجليه مرَّة [4] .
وقد كَرِهَ بعضُ العلماء أن يخالفَ بين الأعضاء في العدد [5] ،
(1) رواه البخاري، كتاب الوضوء: باب الوضوء مرّة مرّة، رقم (157) . من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) رواه البخاري، كتاب الوضوء: باب الوضوء مرتين مرتين، رقم (158) . من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه.
(3) رواه البخاري كتاب الوضوء: باب الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، رقم (159) ، ومسلم، كتاب الطهارة: باب صفة الوضوء وكماله، رقم (226) ، من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه.
(4) رواه البخاري، كتاب الوضوء: باب غسل الرجلين إِلى الكعبين، رقم (186) ، ومسلم، كتاب الطهارة: باب في وضوء النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، رقم (235) من حديث عبد الله بن زيد.
(5) انظر: «الإِنصاف» (1/ 290) .