فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 6754

السنة الثانية إلى السنة العاشرة أو الحادية عشرة لم يصلِّ عليهم.

وَإِنْ سَقَطَ عَنْ دَابَّتِهِ، أَوْ وُجِدَ مَيتًا، وَلاَ أَثَرَ بِهِ. أَوْ حُمِلَ فَأَكَلَ أَوْ طَالَ بَقَاؤُهُ عُرْفًا غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ.

قوله: «وإن سقط عن دابته» ، أي: إن سقط الشهيد عن دابته بغير فعل العدو، غسل وصلي عليه. فإن سقط عن دابته بفعل العدو فمات من ذلك فإنه يكون شهيدًا لا يغسل كما سبق.

قوله: «أو وجد ميتًا ولا أثر به» ، أي: ليس به أثر جراحة، ولا خنق، ولا ضرب، ووجد ميتًا فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، وهذا له دليل نظري، وذلك أن هذا الميت وجب بموته أن يغسل ويكفن ويصلى عليه، وكون موته من فعل العدو مشكوك فيه؛ لأنه ليس فيه أثر، ولا يمكن أن ندع اليقين للشك، بل يجب أن يغسل ويكفن ويصلى عليه.

وقول المؤلف: «ولا أثر به» يخرج به ما لو وجد به أثر مثل: جرح، أو خنق، أو ضرب أي ضربات مميتة، فإنه يحكم بالظاهر هنا، وهو أن الذي فعل به ذلك العدو، وعلى هذا يكون شهيدًا لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه، وهنا غلّبنا الظاهر على الأصل؛ لأن الأصل وجوب التغسيل، وهنا أسقطنا هذا الواجب بهذا الظاهر الذي هو الأثر، وكذا إذا علمنا أنه مات بفعل العدو ولا أثر به كما لو استعمل الغازات.

واستثنى بعضهم من الأثر: الدم من الأنف، أو الفم، أو القبل، أو الدبر، قال: لأن هذا قد يقع ممن مات موتًا طبيعيًا، فلا يدل على أن العدو هو الذي فعل به هذا، ولكن كلام المؤلف يدل على العموم فمتى وجد به أثر يحتمل أنه من فعل العدو فهو شهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت