بما يكفي ستين مسكينًا على مسكين واحد لا يجزئ.
ولو أطعم ثلاثين مرتين لا يكفي؛ لأن العدد منصوص عليه، فلا بد من اتباعه، اللهم إلا ألا يجد إلا ثلاثين مسكينًا فهنا نقول: لا بأس للضرورة.
فلو قال قائل: ما الحكمة في أن يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينًا؟ نقول: هذا السؤال غير وارد؛ لأن هذا لا مجال للعقل فيه، وإلا لقلنا: كيف صارت الصلوات خمسًا؟! وإنما وظيفة المؤمن التسليم، وأن يقول: سمعنا وأطعنا.
فإن قال قائل: وهل إطعام الستين مسكينًا مربوط بصيام الشهرين المتتابعين، بمعنى أنه جعل عن صيام كل يوم إطعام مسكين؟ الظاهر: لا، بدليل أنه لو صام شهرين متتابعين ثمانية وخمسين يومًا أجزأ؛ لأن الله تعالى قال: صيام شهرين، فإذا كان الشهر الأول ناقصًا، والثاني ناقصًا فصام ثمانية وخمسين يومًا لأجزأ.
قوله: «ولا تلزم الرقبة إلا لمن ملكها» يعني كانت عنده حاضرة تحت ملكه.
قوله: «أو أمكنه ذلك» أي: أمكنه ملكها، فليس عنده رقيق، لكن عنده دراهم يمكنه أن يشتري بها رقبة، لكن اشترط المؤلف فقال:
«بثمن مثلها» فلو لم يجد رقبة إلا بأكثر من ثمن مثلها لم تلزمه.