فهرس الكتاب

الصفحة 5480 من 6754

النص على هذه الخصال في القرآن الكريم، وترتيبها ـ أيضًا ـ في القرآن الكريم، ولا نزاع في ذلك.

وقوله: «مسكينًا» يشمل الفقير.

ومتى يعتبر الوجود، والعكس، أو الاستطاعة؟

يعتبر عند وجوب الكفارة، فعلى هذا القول إذا لم يجد رقبة، فشرع في الصوم، ثم وجدها في أثناء الصوم هل يلزمه الانتقال؟ لا يلزمه، وكذلك لو فرض أنه كان عند زمن الوجوب لا يستطيع الصوم، فأطعم ستين مسكينًا، أو لم يطعم فإنه في هذه الحال لو قَدِرَ بعد ذلك على الصوم لا يلزمه الانتقال؛ لأن العبرة في القدرة، أو عدم القدرة هو وقت الوجوب.

وقوله: «أطعم ستين مسكينًا» هل إطعام الستين مسكينًا تمليك أو إطعام؟ نقول: في القرآن الكريم أنه إطعام، ولم يقل: أعطوا، بل قال: أطعموا، وحينئذٍ نعلم أنه ليس بتمليك، وبناء على ذلك نقول: إطعام ستين مسكينًا له صورتان:

الأولى: أن يصنع طعامًا، غداء أو عشاء، ويدعو المساكين إليه فيأكلوا وينصرفوا.

الثانية: أن يعطي كل واحد طعامًا ويصلحه بنفسه، ولكن مما يؤكل عادة، إما مُدُّ بُرٍّ، أو نصف صاع من غيره، وفي عهدنا ليس يكال الطعام، ولكنه يوزن، فيقال: تقدير ذلك كيلو من الأرز لكل واحد، وينبغي أن يجعل معه ما يؤدمه من لحم ونحوه، ليتم الإطعام، وهل هذا العدد مقصود، أو المقصود طعام هذا العدد؟ المقصود إطعام هذا العدد، لا طعامه، بمعنى لو أن إنسانًا تصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت