فهرس الكتاب

الصفحة 6417 من 6754

وكذلك المُلْك، فلو أن هذا الرجل باع العبد الذي حلف أن لا يكلمه ثم كلمه فإنه يحنث.

أَوْ لاَ أَكَلْتُ لَحْمَ هَذَا الْحَمَلِ، فَصَارَ كَبْشًا، أَوْ هَذَا الرُّطَبَ فَصَارَ تَمْرًا، أَوْ دِبْسًا أَوْ خَلاًّ، أَوْ هَذَا اللَّبَنَ فَصَارَ جُبْنًا، أَوْ كِشْكًا، أَوْ نَحْوَهُ، ثُمَّ أَكَلَهُ حَنِثَ فِي الْكُلِّ، إِلاَّ أَنْ يَنْوِيَ مَا دَامَ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ.

قوله: «أو لا أكلت لحم هذا الحمل فصار كبشًا» «الحمل» هو الصغير من أولاد الضأن؛ فإذا صار كبشًا زال وصف الحمل، لكنه عينه فيحنث.

قوله: «أو هذا الرطب فصار تمرًا أو دبسًا أو خلًا» فإذا صار تمرًا أو دبسًا أي: ينعصر فيخرج منه الدبس، فأكل من دبسه فإنه يحنث.

وقوله: «أو صار خلًا» الخل أن يوضع الرطب في الماء ويبقى لمدة يوم أو يومين، ثم يُشرب فالماء يكتسب حلاوة من التمر، والتمر يمتص الرواسب غير الطيبة التي في الماء، وكان الناس يستعملونه قديمًا، وكان طعمه من أطيب وأحسن ما يكون، فحل محله الشاي، فلو صار الرطب خلاًّ وشربه يحنث؛ لأن طعم الرطب موجود في الماء.

قوله: «أو هذا اللبنَ فصار جبنًا أو كشكًا أو نحوه ثم أكله حنث في الكل» قال في الروض: «أو حلف لا أكلت» [1] هذا اللبن، فإن قال قائل: كيف يؤكل اللبن؟ قلنا: يجب أن يُقدر فعل يناسبه، ويكون التقدير لا شربت هذا اللبن، على حد قول الشاعر:

علفتها تبنًا وماءً باردًا

(1) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (7/ 483) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت