فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 6754

وينظر في القضية، ولا يقبل قولَها إِلا ببيِّنَةٍ.

والصَّحيح: أنه لا حدَّ لأقلِّ الطُّهر كما اختاره شيخ الإِسلام [1] ، ومالَ إِليه صاحب «الإِنصاف» ، وقال: «إِنه الصَّواب» [2] .

ولا حدَّ لأكثرِهِ،

قوله: «ولا حدَّ لأكثره» ، أي: لا حدَّ لأكثر الطُّهر بين الحيضتين، لأنه وُجِدَ من النساء من لا تحيض أصلًا، وهذا صحيحٌ.

وتَقْضي الحائِضُ الصَّوْمَ، لا الصَّلاةَ، ولا يَصِحَّان مِنْهَا، بل يَحْرُمَانِ،

قوله: «وتقضي الحائض الصَّوم، لا الصَّلاة» ، استفدنا من هذه العبارة أربعةَ أحكام:

الأول: أنَّها لا تصوم.

الثاني: أنَّها لا تُصلِّي.

الثَّالث: أنَّها تقضي الصوم.

الرَّابع: أنَّها لا تقضي الصَّلاة.

أما الأول والثَّاني، فاستفدناهما بدلالة الالتزام والإِشارة؛ لأنَّ من لازم قوله: «تقضي» أنها لم تفعل.

وأما الثَّالث والرَّابع، فاستفدناهما من منطوق كلام المؤلِّف، والدِّلالة عليه من باب دَلالة المطابقة.

والدَّليل عليه ما يلي:

1 -أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم لما سألته النِّساء: وما نُقصانُ ديننا وعقلنا

(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (19/ 237، 240) ، «الاختيارات» ص (28) .

(2) انظر: «الإنصاف» (2/ 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت