فهرس الكتاب

الصفحة 4860 من 6754

فَصْلٌ

وَتَحْرُمُ إِلَى أَمَدٍ أخْتُ مُعْتَدَّتِهِ، وَأُخْتُ زَوْجَتِهِ، وَبِنْتَاهُمَا، وَعَمَّتَاهُمَا، وَخَالَتَاهُمَا،

ثم شرع المؤلف ـ رحمه الله ـ بالمحرمات إلى أمد، وهن المحرمات إلى مدة معينة، أو تغير حال إلى أخرى، فهن محرمات لسبب يزول فقال:

«وتَحْرُمُ إلى أمد أخت معتدته» ، أي إذا طلق امرأة وشرعت في العدة، وأراد أن يتزوج أختها فإن ذلك حرام، حتى تنتهي العدة.

قوله: «وأخت زوجته» أي التي لم تطلق؛ لأنه إذا حرمت أخت المطلقة ما دامت في العدة، فأخت غير المطلقة من باب أولى.

وقوله: «وتحرم إلى أمد أخت معتدته، وأخت زوجته» .

هذا تسامح من المؤلف ـ رحمه الله ـ؛ لأن أخت معتدته وأخت زوجته لا تحرم عليه، فالقرآن لم ينص على أن أخت زوجته حرام عليه، ولا على أن أخت معتدته حرام عليه، بل قال: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} [النساء: 23] ، فالمحرم هو الجمع، أما نفس الأخت فليست موصوفة بأنها حرام، بخلاف الأم، والبنت، والمحرِمة، وما أشبه ذلك، فهؤلاء موصوفات بأنهن حرام، فلنعبر بما عبر به القرآن، وهو صريح، فقال: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ} .

إذًا أخت الزوجة حرام، وأما أخت المعتدة ـ فعلى كلام المؤلف ـ أنها حرام، ولو كانت بائنة بينونة كبرى، كالمطلقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت