فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 6754

مِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِمَا: حَمْدُ اللهِ، وَالصَّلاَةُ عَلَى رَسُولِهِ مُحمَّد صلّى الله عليه وسلّم

قوله: «من شرط صحتهما: حمد الله، والصلاة على رسوله محمد صلّى الله عليه وسلّم» ، أي: أن الخطبتين لهما شروط لا تصحان بدونها، ذكر منها المؤلف: «حمد الله» ، وهذا هو الشرط الأول بأن يحمد الله بأي صيغة، سواء كانت الصيغة اسمية أم فعلية، أي: سواء قال: الحمد لله، أو قال: أحمد الله، أو قال: نحمد الله، وسواء كان الحمد في أول الخطبة، أم في آخرها، والأفضل أن يكون في أول الخطبة.

والدليل على اشتراط حمد الله تعالى:

1 ـ قول النبي عليه الصلاة والسلام: «كل أمر لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع» [1] ، والأقطع: الناقص البركة والخير.

2 ـ حديث جابر في صحيح مسلم: «كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا خطب حمد الله وأثنى عليه» [2] ، وهذا استدلال قد يعارض؛ لأنه مجرد فعل، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب، لكن لا شك أنه أفضل وأحسن.

الشرط الثاني: من شروط صحة الخطبة الصلاة على رسوله محمد صلّى الله عليه وسلّم، أي: أن يصلي على الرسول صلّى الله عليه وسلّم بأي اسم من أسمائه أو صفة تختص به فيقول: اللهم صلِّ على محمد، أو اللهم صل على أحمد، أو اللهم صل على العاقب، أو اللهم صل على الحاشر،

(1) أخرجه الإمام أحمد (2/ 359) ؛ وأبو داود (4840) ؛ وابن ماجه (1894) ؛ وابن حبان (1) الإحسان، عن أبي هريرة رضي الله عنه. قال الدارقطني في «العلل» (8/ 30) : «الصحيح عن الزهري المرسل» .

(2) أخرجه مسلم (867) (44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت