فهرس الكتاب

الصفحة 3230 من 6754

وقوله: «ونحوه» مثل البصل والجزر، فكل ما المقصود منه في الأرض فإنه مجهول لا يصح بيعه حتى يقلع، فإذا قلع وصار بارزًا ظاهرًا على الأرض فإنه يباع، وهذا ـ أيضًا ـ فيه خلاف بين العلماء.

القول الثاني: أنه يصح بيعه؛ لأنه وإن كان المقصود منه مستترًا فإنه يكون معلومًا عند ذوي الخبرة فيعرفونه، فيمكن أن تأتي للفلاح وتقول: بعني هذه القطعة من الأرض التي فيها البصل أو الثوم أو الفجل بكذا وكذا، وذلك بعد تكامل النماء، فيصح بيعه، وهذا القول أصح، وهو الذي عليه العمل من زمن قديم، ولا يرون في هذا جهالة، ثم إذا قدر أن هناك جهالة فهي جهالة يسيرة لا تكون غررًا، واختار هذا القول شيخ الإسلام وابن القيم ـ رحمهما الله ـ.

وَلاَ يَصِحُّ بَيْعُ المُلاَمَسَةِ والمُنَابَذَةِ وَلاَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيْدِهِ وَنَحْوِهِ،

قوله: «ولا يصح بيع الملامسة» الملامسة مفاعلة، والمفاعلة تكون غالبًا من طرفين، وهي مأخوذة من اللمس، مثل أن يقول البائع للمشتري: أي ثوب تلمسه فهو عليك بكذا، فلا يصح البيع؛ لأن المشتري قد يلمس ثوبًا يساوي مائة أو يلمس ثوبًا لا يساوي إلا عشرة ففيه جهل وغرر، وهو يشبه القمار بلا شك إن لم يكن منه.

وهناك معنى آخر للملامسة وهو أن يقول: أي ثوب تلمسه فهو عليك بعشرة، ولو كانت الثياب من نوع واحد وعلى تفصيل واحد، وهذا الوجه مبني على عدم صحة تعليق البيع بالشرط؛ لأن «أي ثوب تلمسه» هذه جملة شرطية، ولكن هذا المثال الأخير إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت