فهرس الكتاب

الصفحة 5484 من 6754

حاجته، وتعلق حاجته به سابق على ظهاره، فتقدم الحاجة السابقة، لكن قال في الروض [1] : «صَالِحَيْنِ لمثله إذا كان مثله يخدم» فقيَّدها بقيدين:

الأول: أنهما صالحان لمثله، فلو كان المسكن كبيرًا أكثر من مثله، فإنه يبيعه ويشتري ما يكون صالحًا لمثله، ويشتري بالباقي رقبة.

الثاني: أن يكون مثله يخدم.

قوله: «ومركوب» إذا كان غنيًا، فمعلوم أنَّ مركوبه سيكون فخمًا، وإذا كان وسطًا فمركوبه وسط، وإذا كان فقيرًا فمركوبه مركوب فقير، فهذا رجل وسط لكن عنده سيارة فخمة، لا يركبها إلا الملوك وأبناؤهم، وقال: عليَّ عتق رقبة، والسيارة التي معي فخمة أستطيع أن أبيعها وأشتري سيارة تكفيني، وأشتري رقبة بما زاد عن الثمن، فيلزمه أن يبيعها، حتى لو قيل: يلزمه أن يبيعها مطلقًا لكان له وجه؛ لأنها بالنسبة إليه إسراف وتجاوز للحد؛ لأنه يجب أن يعرف الإنسان منزلته وقدره في قومه.

وَعَرَضِ بِذْلَةٍ وَثِيَابِ تَجَمُّلٍ، وَمَالٍ يَقُومُ كَسْبُهُ بِمَؤنَتِهِ، وَكُتُبِ عِلْمٍ وَوَفَاءِ دَيْنٍ، وَلاَ يُجْزِئُ فِي الكَفَّارَاتِ كُلِّهَا إِلاَّ رَقَبَةٌ مُؤْمِنَةٌ،

قوله: «وعَرَضِ بذْلَةٍ» يعني العرض الذي يبتذل، وهي الأشياء التي تتكرر الحاجة إليها، مثل ثياب العادة، والأواني، وما أشبهها.

قوله: «وثياب تجمُّل» أي: يتجمل بها مثله، فثياب التجمل لا نقول للإنسان: بعْها، واشترِ عبدًا تعتقه.

(1) الروض المربع مع حاشية ابن قاسم (7/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت