وهمزَ أنملةٍ ثلِّث وثالِثَه التسعُ في أصبع، واختم بأصبوع
مسنونٌ كل وقت
قوله: «مَسْنُون» ، هذا خبر قوله: «التَّسوُّك» . والمسنون عند العلماء: كلُّ عبادة أُمِرَ بها لا على سبيل الإِلزام.
فقولنا: لا على سبيل الإِلزام، لأنَّه إِن كان على سبيل الإِلزام فهو الواجب.
والدَّليل على سُنيَّة السِّواك قوله صلّى الله عليه وسلّم في الحديث الصحيح: «لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم بالسِّواك عند كلِّ صلاة» [1] .
فقوله صلّى الله عليه وسلّم: «لولا أن أشُقَّ على أمتي لأمرتهم ... » ، يدلُّ على أنه ليس بواجب، لأنه لو كان واجبًا لشَقَّ عليهم.
ولا يدلُّ على أنه ليس بمسنون، أو ليس مأمورًا به، بل لولا المشقَّة لكان واجبًا لأهميَّته.
قوله: «كُلّ وقْتٍ» ، أي: بالليل والنَّهار، والدَّليل قول النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم في حديث عائشة: «السِّواك مطهرة للفم؛ مرضاة للرَّبِّ» [2] ، فأطلق النبي صلّى الله عليه وسلّم ولم يقيِّد في وقت دون آخر.
وفي هذا فائدتان عظيمتان:
1 ـ دُنيويَّة، كونُه مطهرةً للفم.
2 ـ أُخرويَّة، كونُه مرضاةً للرَّبِّ.
وكلُّ هذا يحصُل بفعل يسير فيحصُل على أجر عظيم، وكثير
(1) رواه البخاري، كتاب الجمعة: باب السواك يوم الجمعة، رقم (887) ، ومسلم، كتاب الطهارة: باب السواك، رقم (252) واللفظ له من حديث أبي هريرة.
(2) رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، كتاب الصوم: باب السواك الرَّطب واليابس للصائم، ترجمة حديث، رقم (1934) .