فهرس الكتاب

الصفحة 3541 من 6754

فإذا بلغ الحصاد وبيع بعد بلوغ الحصاد فهو للبائع، قال العلماء: وعليه أن يجزه في الحال، فإن تركه حتى نما بطل البيع؛ لأن نموه يكون شيئًا فشيئًا، ولا ندري ما مقدار الزائد بعد نموه فيعود ذلك إلى جهالة الأصل، وإذا كان مجهولًا فإن البيع يبطل.

فإذا قال المشتري للبائع: احصده علفًا؛ لأن الزرع يصلح أن يكون علفًا للبهائم، وقال البائع: لا، أنا أريد أن أبقيه حتى يكون سنبلًا وحبًّا، فهنا نتبع قول البائع؛ لأن البائع يملك إبقاء هذا الزرع إلى الحصاد، فإذا جاء زمن حصاده فللمشتري أن يطالبه بحصاده، فإن لم يفعل كان عليه أجرة بقائه في الأرض؛ لأنه معتد.

النوع الثاني من الزرع ذكره بقوله:

وَإِنْ كَانَ يُجَزُّ أَوْ يُلْقَطُ مِرَارًا فَأَصُولُهُ لِلْمُشْتَري، وَالجَزَّةُ وَاللَّقْطَةُ الظَّاهِرتَانِ عِنْدَ البيعِ للبائِعِ، وَإِنِ اشْتَرَطَ المُشْتَرِي ذَلِكَ صَحَّ.

«وإن كان يُجَزُّ أو يُلقط مرارًا فأصوله للمشتري، والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع» إذا كان هذا الزرع الذي في الأرض يجز مرارًا، مثل البرسيم (القت) ، فهذا يجز مرارًا، يحصد اليوم ثم ينمو فيما بعد، ويحصد مرة ثانية وثالثة، ويبقى سنة أو سنتين على هذه الحال، وربما يبقى أكثر من ذلك حسب طيب الأرض ورداءتها، فهذا يقال فيه: الأصول للمشتري يعني العروق والجذوع للمشتري، والجزة الظاهرة تكون للبائع مبقاة إلى أوان جزها عادة.

واللقطة كذلك، فإذا كان هذا الزرع مما يلقط مرارًا كالباذنجان، واللوبيا، والطماطم، وما أشبهها، فالأصول للمشتري تبعًا للأرض، واللقطة الموجودة تكون للبائع مبقاة إلى أوان أخذها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت