فهرس الكتاب

الصفحة 2508 من 6754

منزلة النفل المطلق، وعلى كل فهذان الشهران يسن صومهما، إلا أن شعبان لا يكمله.

وآكَدُهُ العَاشِرُ، ثُمَّ التَّاسِعُ، وَتِسْعِ ذِي الحِجَّةِ

قوله: «وآكده العاشر ثم التاسع» يعني آكد صوم شهر المحرم العاشر ثم التاسع؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «سئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» [1] فهو آكد من بقية الأيام من الشهر.

ثم يليه التاسع لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «لئن بقيت، أو لئن عشت إلى قابل لأصومن التاسع» [2] يعني مع العاشر.

وهل يكره إفراد العاشر؟

قال بعض العلماء: إنه يكره، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «صوموا يومًا قبله أو يومًا بعده خالفوا اليهود» [3] .

وقال بعض العلماء: إنه لا يكره، ولكن يفوت بإفراده أجر مخالفة اليهود.

(1) أخرجه مسلم في الصيام/ باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر (1162) عن أبي قتادة رضي الله عنه.

(2) أخرجه مسلم من الصيام/ باب أي يوم يصام في عاشوراء (1134) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(3) أخرجه أحمد في «المسند» (1/ 241) ؛ وابن خزيمة (2095) ؛ والبزار (1052) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

قال الهيثمي في «المجمع» (3/ 188) «فيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام» وضعفه الألباني في «التعليق على ابن خزيمة» .

وأخرجه عبد الرزاق (7839) ؛ والبيهقي (4/ 287) موقوفًا على ابن عباس بلفظ: «صوموا اليوم التاسع والعاشر، وخالفوا اليهود» وسنده صحيح كما قال الألباني في «التعليق على ابن خزيمة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت