فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 6754

إلى أهلكم، وجاءت بذلك الآثار [1] أن المراد الرجوع إلى الأهل، ولكن مع ذلك قال كثير من العلماء: لو صامها بعد فراغ أعمال الحج كلها فلا بأس؛ لأنه جاز له الرجوع إلى الأهل فجاز له صومها.

وَالمُحْصَرُ إِذَا لَمْ يَجِدْ هَديًا صَامَ عَشَرَةً ثُمَّ حَلَّ وَيَجِبُ بِوَطْءٍ فِي فَرْجٍ فِي الحَجِّ بَدَنَةٌ، وَفِي العُمْرةِ شَاة. وَإِنْ طَاوَعَتْهُ زَوْجَتُهُ لَزِمَهَا.

قوله: «والمحصر إذا لم يجد هديًا صام عشرة» ، المؤلف ـ رحمه الله ـ طوى ذكر التصريح بالهدي مع أنه موجود بنص القرآن، ففهم وجوب الهدي من كلام المؤلف، لا بالتصريح لكن باللازم؛ لقوله: «إذا لم يجد هديًا» ، فالمحصر يجب عليه الهدي بنص القرآن، قال تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالَعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] {أُحْصِرْتُمْ} ، أي: منعتم من إتمام النسك الحج أو العمرة، {فَمَا اسْتَيْسَرَ} «ما» هذه موصولة إعرابها مبتدأ، والخبر محذوف والتقدير فعليكم، فإذا أحصر الإنسان ومنع من إتمام نسكه، فعليه ما استيسر من الهدي.

والمراد الهدي الشرعي المعروف، بأن يكون من بهيمة الأنعام، وبالغًا للسن المقدر شرعًا، وسليمًا من العيوب المانعة من الإجزاء.

مسألة: أين يذبح الهدي ومتى؟

يذبحه عند الإحصار، وفي مكان الإحصار، ودليل ذلك

(1) كقوله صلّى الله عليه وسلّم: «فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله» .

أخرجه البخاري في الحج/ باب من ساق البدن (1691) ؛ ومسلم في الحج/ باب وجوب الدم على المتمتع (1227) عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت