فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 6754

فيكون المؤلِّفُ رحمه الله وصفَ الحمدَ بوصفين:

الأول: الاستمرارية بقوله: «لا ينفَدُ» .

الثاني: كمالُ النَّوعيَّة بقوله: «أفضل ما ينبغي أن يُحمَد» ، أي: أفضل حَمْدٍ يَستحقُّ أن يُحمدَهُ.

وعلى هذا تكون «ما» نكرة موصوفة، يعني: أفضل حمدٍ ينبغي أن يُحمَده.

وَصَلَّى الله وسَلَّمَ

قوله: «وصلَّى الله وسلَّمَ» ، لما أثنى على الله عزّ وجل بما ينبغي أن يُثْنَى عليه، ثَنَّى بالصَّلاة والسَّلام على أفضل الخلق.

قال بعضُ العلماء: الصَّلاةُ من الله: الرَّحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن الآدميين: الدُّعاء [1] .

والصَّواب ما قاله أبو العالية: «إنَّ الصَّلاة من الله ثناؤه على المُصَلَّى عليه في الملأ الأعلى» [2] ، أي: عند الملائكة المقرَّبين، وهذا أخصُّ من الرَّحمة المطلقة.

وعلى هذا، فمعنى «صلَّى الله على محمَّدٍ» ، أي: أثنى عليه في الملأ الأعلى. وهذه جملة خبرية لفظًا، إنشائية

(1) انظر: «جلاء الأفهام» ص (256 ـ 276) .

(2) رواه البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، كتاب التفسير: باب «إِن الله وملائكته يُصَلُّون على النبي» ، رقم (4797) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت