فهرس الكتاب

الصفحة 3166 من 6754

فله نظر؛ لأن الكتاب أقوى الأدلة ثم السنة ثم الإجماع، والإجماع لا بد أن يكون له مستند من الكتاب والسنة، إما معلوم وإما خفي على بعض الناس، وإلا فلا يمكن أبدًا أن يوجد إجماع بلا مستند في كتاب الله أو سنة رسوله صلّى الله عليه وسلّم.

وَهُوَ مُبَادَلَةُ مَالٍ وَلَو في الذِّمَّةِ أَوْ مَنْفَعَةٍ مُبَاحَةٍ كَمَمَرٍّ فِي دَارٍ بِمِثْلِ أحَدِهِمَا عَلَى التَّأبِيدِ غَيْرَ رِبًا وَقَرْضٍ

قوله: «وهو» الضمير يعود على البيع.

قوله: «مبادلة ... » إلى آخره هذا تعريف له في الاصطلاح، وله تعريف في اللغة أعم من تعريفه في الاصطلاح، وهكذا جميع الكلمات والحقائق التي لها حقائق لغوية وحقائق شرعية، تجد أن الحقائق اللغوية أوسع من الحقائق الشرعية، إلا في بعض كلمات كالإيمان مثلًا، فهو في اللغة محله القلب، لأنه إقرار القلب بالشيء، لكن في الشرع أعم، إذ يشمل قول الإنسان، وعمل الجوارح بالإضافة إلى إقرار القلب وهذا نادر، لكن الأكثر أن تكون المعاني اللغوية أوسع من المعاني الشرعية.

إذًا البيع في اللغة أعم من البيع شرعًا، فهو أخذ شيء وإعطاء شيء، حتى ولو كان على سبيل العارية أو الوديعة، فإذا مددت إليك شيئًا أعيرك إياه فهو بيع في اللغة؛ لأنه مأخوذ من الباع، إذ إن كل واحد من المتعاطيين يمد باعه إلى الآخر.

لكن في الاصطلاح يقول: «مبادلة مال ولو في الذمة، أو منفعة مباحة كممر في دار بمثل أحدهما على التأبيد غير ربا وقرض» .

وقوله: «مبادلة مال» المراد بالمال هنا: كل عين مباحة النفع بلا حاجة، فيدخل في ذلك الذهب، والفضة، والبر، والشعير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت