فهرس الكتاب

الصفحة 5762 من 6754

ضاعت حقوقه، وصار تحت الرعاية العامة، والواجب أن يكون تحت الرعاية الخاصة.

أَوْ كَانَ غَيْرَ أَهْلٍ انْتَقَلَتْ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ، وَلاَ حَضَانَةَ لِمَنْ فِيهِ رِقٌّ، وَلاَ لِفَاسِقٍ، وَلاَ لِكَافِرٍ وَلاَ لِمُزَوَّجَةٍ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ مَحْضُونٍ مِنْ حِينِ عَقْدٍ، فَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ رَجَعَ إِلى حَقِّهِ، وَإِنْ أَرَادَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ سَفَرًا طَوِيلًا إِلَى بَلَدٍ بَعِيدٍ لِيَسْكُنَهُ، وَهُوَ وطَريقُهُ آمِنَانِ فَحَضَانَتُهُ لأَِبِيهِ، وَإِنْ بَعُدَ السَّفَرُ لِحَاجَةٍ، أَوْ قَرُبَ لَهَا، أَوْ للسُّكْنَى فَلأُِمِّهِ.

قوله: «أو كان غير أهل انتقلت إلى من بعده» أي: إذا كان الحاضن غير أهل، والأهل أن يكون مسلمًا، عدلًا، مَحْرمًا لمن بلغت سبعًا، فإذا لم يكن مسلمًا فإنه لا حضانة؛ لأنه لا يمكن أن يتولى تربية المسلم رجل كافر، كذلك إذا كان فاسقًا معروفًا بالفسق والمجون، فإنها تنتقل إلى من بعده، وإذا كان عدلًا، لكنه مهمل، لا يحسن الرعاية والولاية، فإنها تنقل إلى من بعده؛ لأنه غير أهل، وإذا لم يكن مَحرمًا لمن بلغت سبعًا فإنه لا حضانة له.

قوله: «ولا حضانة لمن فيه رق» الرقيق ليس أهلًا للحضانة، فيشترط في الحاضن أن يكون حرًا؛ وعللوا ذلك بأن الرقيق يحتاج إلى ولاية؛ لأنه مملوك فكيف يكون وليًا على غيره؟! ولأنه لو حضن أولاده أو أولاد أخيه أو ما أشبه ذلك لانشغل بالحضانة عن مصالح سيده، ولتضرر سيده بذلك، وإذا كانت المرأة إذا تزوجت سقطت حضانتها لئلا تنشغل عن الزوج، فكذلك الرقيق لا حضانة له.

وقال بعض أهل العلم: إن له الحضانة إذا وافق السيد، واستدل لذلك بأن النبي صلّى الله عليه وسلّم «نهى أن يفرق بين الوالدة وولدها» [1] ،

(1) أخرجه الترمذي في البيوع/ باب ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين ... (1283) ، وابن ماجه في التجارات/ باب النهي عن التفريق بين السبي (2250) ، والدارمي في السير/ باب في النهي عن التفريق بين الوالدة وولدها (2368) ، والدارقطني (3/ 267) ، والحاكم في المستدرك (2/ 63) وألفاظه مختلفة، قال الترمذي: حديث حسن غريب، وصححه الحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت