فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 6754

من الولدان يكونون في كفالة إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وقد رآهم النبي صلّى الله عليه وسلّم ـ حينما عُرج به ـ عند إبراهيم وسأل عنهم، فقيل له: هؤلاء ولدان المؤمنين [1] ؛ ولهذا قال: «واجعله في كفالة إبراهيم» .

قوله: «وقه برحمتك عذاب الجحيم» ، «قه» من الوقاية، أي: اجعله سالمًا من عذاب الجحيم.

«برحمتك» من باب التوسل بصفة الله ـ عز وجل ـ.

لكن كيف يقول: «قه برحمتك عذاب الجحيم» ، وهو صغير لم يبلغ، فليس عليه عذاب؟

قال بعض العلماء: ما من إنسان إلا ويلج النار، ومن ذلك الصغار؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا *} [مريم] ، فيكون هذا دعاء لهذا الصبي أن يقيه الله عذاب الجحيم إذا عرض عليها يوم القيامة.

وَيَقِفُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَلِيلًا، وَيُسَلِّمُ وَاحِدَةً عَنْ يَمِينِهِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ

قوله: «ويقف بعد الرابعة قليلًا» أي: يقف قليلًا؛ ليتميز التكبير من السلام، أو من أجل أن يتراد إليه نفسه.

وقوله: «يقف قليلًا» ظاهره أنه لا يدعو، وهو أحد الأقوال في المسألة.

واختار بعض الأصحاب ـ رحمهم الله ـ أنه يدعو بقوله: «اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله» .

(1) أخرجه البخاري (1386) عن سمرة بن جندب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت