فهرس الكتاب

الصفحة 4192 من 6754

وظاهر كلام المؤلف: أنه ضامن ولو كان حين حل الوكاء جامدًا ثم أذابته الشمس، أو كان حين حل الوكاء واقفًا ثم حرفته الريح فعليه الضمان؛ لأنه متسبب.

قوله: «أو رباطًا» يعني وجد حيوانًا مربوطًا ـ مثلًا ـ فحل رباطه فذهب، فعليه الضمان.

قوله: «أو قيدًا فذهب ما فيه» القيد لحيوان مقيد، والفرق بين القيد والرباط، أن الرباط يثبت في الأرض وتربط به البهيمة، والقيد تقيد به اليد والرجل أو اليدان والبهيمة تمشي.

وهذا الذي ذكره المؤلف ـ رحمه الله ـ أمثلة وصور وليست قواعد، لكن القاعدة أن كل من أتلف شيئًا فعليه الضمان.

قوله: «أو أتلف شيئًا ونحوه ضمنه» فمثلًا لو فُرِض أن هذه الشاة التي فتح لها الباب خرجت وأكلت زرع إنسان، فعلى من فتح الباب ضمان الشاة، وضمان ما أتلفت من الزرع، وكذلك لو أن الطائر اصطدم بشيء وتلف هذا الشيء فعلى من فتح قفصه الضمان، وكذلك لو أن الدهن اندفق على شيء فأفسده فعليه ضمان الدهن وضمان ما أفسده، فيضمن الشيء وما ترتب عليه.

وَإِنْ رَبَطَ دَابَّةً بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ فَعَثَرَ بِهِ إِنْسَانٌ ضَمِنَ، كَالكَلْبِ العَقُورِ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتَهُ بِإِذْنِهِ، أَوْ عَقَرَهُ خَارِجَ مَنْزِلِهِ

قوله: «وإن ربط دابة بطريق ضيق فعثر به إنسان ضمن» كان مقتضى السياق أن يقول: «فعثر بها إنسان ضمن» .

في وقت المؤلف لا توجد سيارات، وفي وقتنا لا توجد الدواب لكن الشيء يقاس بالشيء، فإذا ربط دابة بطريق ضيق فعثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت