قوله: «ثم تبسط بعضها فوق بعض» ، أي: تمد الأولى على الأرض، ثم الثانية، ثم الثالثة.
قوله: «ويجعل الحنوط فيما بينها» ، الحنوط: أخلاط من الطيب تصنع للأموات.
ويدل لهذا قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في الذي وقصته راحلته: «ولا تحنطوه» [1] ، فإن هذا يدل على أن من عادتهم تحنيط الأموات.
قوله: «ثم يوضع عليها مستلقيًا» ، أي: على اللفائف مستلقيًا؛ لأن وضعه مستلقيًا أثبت، وأسهل لإدراجه فيها، إِذْ لو وضع على جنبه انقلب، وصار في إدراج هذه اللفائف شيء من الصعوبة.
قوله: «ويجعل منه في قطن بين أَليتيه» ، أي: من الحنوط في قطن بين أَليتيه، فيؤتى بهذا الطيب فيجعل منه ما بين الأكفان الثلاثة، ونأخذ منه بقطنة نجعلها بين أليتيه.
وعللوا: لئلا يخرج شيء من دبره، والغالب أنه إذا خرج شيء من دبره أن تكون رائحته كريهة، وهذا الحنوط يبعد هذه الرائحة الكريهة.
قوله: «ويشد فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتبان» ، أي: فوق الحنوط الذي يوضع في القطن، والتبان هو: السروال القصير الذي ليس له أكمام.
(1) سبق تخريجه ص (269) .