فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 6754

ثُمَّ تُبْسَطُ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَيُجْعَلُ الحَنُوطُ فِيمَا بَيْنَهَا ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا مُسْتَلْقِيًا، وَيُجْعَلُ مِنْهُ فِي قُطْنٍ بَيْنَ أَلْيَتَيْهِ، وَيُشَدُّ فَوْقَهَا خِرْقَةٌ مَشْقُوقَة الطّرَفِ كالتُّبَّانِ

قوله: «ثم تبسط بعضها فوق بعض» ، أي: تمد الأولى على الأرض، ثم الثانية، ثم الثالثة.

قوله: «ويجعل الحنوط فيما بينها» ، الحنوط: أخلاط من الطيب تصنع للأموات.

ويدل لهذا قول النبي صلّى الله عليه وسلّم في الذي وقصته راحلته: «ولا تحنطوه» [1] ، فإن هذا يدل على أن من عادتهم تحنيط الأموات.

قوله: «ثم يوضع عليها مستلقيًا» ، أي: على اللفائف مستلقيًا؛ لأن وضعه مستلقيًا أثبت، وأسهل لإدراجه فيها، إِذْ لو وضع على جنبه انقلب، وصار في إدراج هذه اللفائف شيء من الصعوبة.

قوله: «ويجعل منه في قطن بين أَليتيه» ، أي: من الحنوط في قطن بين أَليتيه، فيؤتى بهذا الطيب فيجعل منه ما بين الأكفان الثلاثة، ونأخذ منه بقطنة نجعلها بين أليتيه.

وعللوا: لئلا يخرج شيء من دبره، والغالب أنه إذا خرج شيء من دبره أن تكون رائحته كريهة، وهذا الحنوط يبعد هذه الرائحة الكريهة.

قوله: «ويشد فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتبان» ، أي: فوق الحنوط الذي يوضع في القطن، والتبان هو: السروال القصير الذي ليس له أكمام.

(1) سبق تخريجه ص (269) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت