فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 6754

وقيل: يقوم إذا رأى الإِمام مطلقًا. وقيل: يقوم إذا شُرع بالإِقامة. وقيل: يقوم إذا قال: «حيَّ على الصلاة» . وقيل: يقوم إذا كبَّرَ الإِمامُ تكبيرة الإِحرام. وقيل: الأمر في ذلك واسع [1] ، والسُّنَّة لم تردْ محدِّدة لموضع القيام؛ إلا أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إذا أُقِيمَت الصلاةُ فلا تقوموا حتى تَرَوْنِي» [2] . فإذا كانت السُّنَّةُ غيرَ محدِّدة للقيام؛ كان القيامُ عند أوَّل الإِقامة، أو في أثنائها، أو عند انتهائها، كلُّ ذلك جائز.

المهمُّ: أن تكون متهيِّئًا للدُّخول في الصلاة قبل تكبيرةِ الإمامِ؛ لئلا تفوتك تكبيرةُ الإِحرام.

وتسوِيةُ الصَّفِ

قوله: «وتسويةُ الصفِّ» يعني: تُسنُّ تسويةُ الصَّفِّ؛ لأنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان يأمرُ بذلك فيقول: «سَوُّوا صُفُوفَكُم» [3] ، ويُرشِدُ أصحابَه لهذا حتى فهموا ذلك عنه وعَقَلوه عَقْلًا جيدًا. وفي يوم من الأيام خَرَجَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وأُقيمتِ الصَّلاةُ؛ فالتفتَ فإذا رَجُلٌ قد بَدَا صدرُه [4] ؛ فقال: «عباد الله، لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ، أو لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بين وُجُوهِكُم» [5] ، فقوله: «لتسوُّنَّ صُفُوفكم» «اللام»

(1) انظر: «المغني» (2/ 123) ، «المجموع» (3/ 233) .

(2) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة (637) ؛ ومسلم، كتاب المساجد، باب متى يقوم الناس للصلاة (604) (156) .

(3) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة (723) ؛ ومسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها (433) .

(4) أخرجه مسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها (436) (128) .

(5) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب تسوية الصفوف عند الإقامة وبعدها (717) ؛ ومسلم، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها (436) (128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت