فهرس الكتاب

الصفحة 3327 من 6754

أنا لا أريدها، فإن الناس سيقولون: لولا أن فيها عيبًا ما ردها فتنقص القيمة، وقد روي عن عمر ـ رضي الله عنه ـ [1] .

وَإِنْ بَاعَهُ وَشَرَطَ البَرَاءَةَ مِنْ كُلِ عَيْبٍ مَجْهُولٍ لَمْ يَبْرَأ وَإِنْ بَاعَهُ دَارًَا عَلَى أنَّها عَشَرَةُ أذْرُعٍ فَبَانَتْ أَكْثَرَ أوْ أَقَلَّ صَحَّ، وَلَمِنْ جَهِلَهُ وَفَاتَ غَرَضُهُ الخِيَارُ.

قوله: «وإن باعه وشرط البراءة من كل عيب مجهول لم يبرأ» أي باع عليه شيئًا لأن (باع) تتعدى بنفسها وتتعدى بـ (على) تارة وبـ (مِنْ) تارة، فهنا «باعه» أي: إن باعه شيئًا، فالمفعول محذوف، وقال: بشرط أن أبرأ من كل عيب مجهول، فقال المشتري: نعم أنت بريء، فإن هذا الشرط لا يصح، فإذا وجد المشتري به عيبًا فله الرد.

فإن قال البائع: هذا شرط عليك أن تصبر على كل عيب فيها.

فنقول: هذا شرط غير صحيح؛ لأن الرد بالعيب لا يثبت إلا بعد العقد، وهذا شَرَطَه مع العقد فلا يصح.

مثاله: باع عليه السيارة بشرط أن يبرئه من كل عيب، قال المشتري: أبرأتك، فالشرط هنا غير صحيح، فإذا وجد المشتري بها عيبًا ردَّها، فإن قيل: أليس قد أبرأه؟

نقول: أبرأه قبل أن يثبت له حق الرد؛ لأن حق الرد إنما يثبت بعد العقد، فهي لم تدخل ملك المشتري.

فإن كان بعد العقد، فالبراءة صحيحة.

مثاله: اشتراها ثم أبرأه المشتري من كل عيب فتصح

(1) أخرجه البخاري معلقًا في الخصومات/ باب الربط والحبس في الحرم، ووصله عبد الرزاق (9213) ؛ وابن أبي شيبة (7/ 306) ؛ والبيهقي (3416) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت